الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٣٥انقضاءِ أيَّامِها أم لاَ؟ قال: إنّ المرأةَ الحائضَ إذا انقطعَ عنها الدمُ في أيَّامِ حيضِها، فإنَّها تغتسلُ وتصلِّي وتصومُ إذا طهرَت طهرًا بيّنًا في أيَّامِ حيضِها، وليسَ عليها انتظارٌ على أكثر قول المسلمِين، وكذلكَ إذا جاءَتها دفعة دمٍ، ثمَّ انقطع عنها في أيَّامِ حيضِها فلا تنتظرُ، ولا تتركُ الصلاةَ ولا الصومَ، ويستحبُّ لزوجِها أن يمتنعَ عن وطئِها حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها التي عودتها من قبلُ، فإذا وطِئها زوجُها أو صامَت في أيَّامِ حيضِها وهي طاهرةٌ متطهرة بالماءِ غيرَ أنّ أيَّامَها لم تنقضِ بعدُ، فإذا راجعَها الدمُ بعدَ ذلكَ في بقيّة /70 م/ من أيَّامِ حيضِها فقد اختلفَ الفقهاءُ في تحريمِها على زوجِها وفي فسادِ صومِها، فقال من قال: إنّها لا تحرمُ عليه، ولا فسادَ عليها في صومِها ذلكَ، ويكره له ذلك من غيرِ تحريمٍ. وفي آثار المسلمين السالفة أنّهم يكرهُون له ذلكَ، ولا يبلغُون به إلى تفرقة(1). وقال من قال من أشياخنا المتأخّرين: إنّها تحرمُ عليه إذا راجعَها الدمُ في أيَّامِ حيضِها؛ لأنّها لو صامَت بين الدمَين أفسَدوا عليها صومَها على ما قالَ به أشياخُنا المتأخّرُون، وأمَّا إذا جاءَها دمٌ سائلٌ أو قاطرٌ أو فائضٌ يومًا أو يومَين في أيَّامِ حيضِها، ثمَّ انقطع عنها ذلك الدمُ، فالذي نحفظُه من آثارِ المسلمِين: إنّ أقلّ الحيضِ ثلاثةُ أيَّامٍ، والله أعلم.
مسألة: سئِل الفقيه مهنا بن خلفان: عن المرأةِ إذا رأَت الطهرَ البيّنَ في أيَّامِ حيضِها واغتسلَت وصلَّت، ووطِئها زوجُها، ثمَّ راجعَها الدمُ قبلَ انقضاءِ عدّتِها، هل تحرمُ على زوجِها بوطئِه إيّاها على هذه الصفةِ، كان على سبيلِ الغلطِ أو
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أن تفرقه.