قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٣٦

التعمّدِ؟ قال: فعلى ما وصفت من أمرِ الجماعِ الواقعِ عليها من زوجِها في أيَّامِ حيضِها غلطًا منها مع أنّها في حالِ الطهرِ في ذلكَ: فإذا راجعَها الدمُ بعدَ ذلكَ قبل أن تنقضِي أيَّامُ حيضِها فيجرِي في حرمةِ الزوجةِ على زوجِها معنى الاختلافِ على ما عرفنَاه عن الفقهاءِ الأسلافِ، وأرجُو أنّ بعضًا أفسدَها 70 س عليه لتعجيلِه على ذلكَ مخاطرًا(1) قبل انقضاءِ أيَّامِها؛ لأنّ الدمَ غير مأمونٍ من مراجعَته فيهَا، وخاصّة إذا كانَ هو عالمًا بحيضِها ولم يعلَم بانقضاءِ أيَّامِها التي عودتها، وقد كانَ ينبغِي له استعمالُه(2) الحزم عن مثل ذلكَ، وأمَّا هي فمعي أنّها أعذَر منه إذا لم تتعمَّد على ذلكَ، وإنّمَا كانَ ذلكَ منها غلطًا. وعسىَ بعض لم يفسدها على زوجِها بهذا الجماعِ الواقعِ في حالِ طهرِها، وإن كان في أيَّامِ حيضِها عاودِها الدمُ أو(3) لم يعاودها؛ لأنّها في ذلك الحالِ متعبّدة بالصلاةِ والصيامِ إن كانَ ذلك في شهرِ رمضانَ ولا يستقيم [في حال](4) تعبّدها بذلك إلاَّ أن يكون زوجُها غير ممنوعٍ من جماعِها، وإلاَّ فيكونُ في ذلكَ التناقض؛ لأنّ الحائضَ غير متعبّدةٍ بالصلاةِ والصيامِ في حالِ حيضِها، وإذا تعبّدت بذلك فهي طاهرٌ غير حائضٍ، ومتى ثبتَ لها الطهرُ في شيءٍ ثبتَ لها ذلكَ في جميعِ الأشياءِ، وكانَ حكمُها حكم الطواهرِ، فهذا في معنى الحكمِ، وأمَّا الاحتياط فهو غير ذلكَ، والأخذُ به أوثقُ في أمرِ الفروجِ والحزم خَير مَا استعمل، وإذا لم يتعمَّد

(1) ث: مخاطر.

(2) ث: استعمال.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(4) في النسختين: فيحال.

٢٧٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.