قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٣٧

الزوجُ على الجماعِ في الحيضِ، وإنّمَا واقعَها على أنّها طاهرٌ فيما عندَه لما رآه من أحوالِها الدالّةِ على ذلكَ أو هي أخبرَته بطهرِها غلطًا منها فلا بأسَ عليهِما فيما عندِي على هذه الصفةِ؛ لأنّهما جميعًا غير متعمّدَين على الجماعِ في الحيضِ على هذا الحالِ، والحرمةُ إنّما تقعُ /71 م/ على الجماعِ بالعمدِ في الحيضِ لاَ على الخطإِ، وفعلُهما هذا أشبهُ بالخطإِ إذا كانَ كذلكَ، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وأمَّا المرأةُ التي جاءَها الحيضُ في أيَّامِ حيضِها، ثمَّ انقطعَ عنها الدمُ، وبقيَت بها صفرةٌ أو كدرةٌ أو يبوسٌ، وغسلَت بالماءِ قبلَ انقطاعِ أيَّامِها، ثمَّ جامعَها زوجُها والصفرةُ والكدرةُ واليبوسُ بها قائمة في أيَّامِ حيضِها، فقول: إنّها تحرمُ عليه. وقول: لا تحرمُ عليه، وأنا صغيرُك ضعيفٌ ممّن يحكِي عمّا حفظَه، ولا يضيّقُ عليهم ما يسعُهم التمسّك به، ولا يوسّعُ ما ضاقَ عليهِم، والله أعلم.

مسألة(1): إذا(2) جاءَ المرأةَ الدمُ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ، ثمَّ رأَت الطهرَ البيّنَ الذي لا شبهةَ فيه، ثمَّ راجعَها الدمُ(3) في بقيّةٍ من أيَّامِ حيضِها، فإذا استوَت أيَّامُ الدمِ وأيّامُ الطهرِ أو نقصَت(4) أيَّامُ الطهرِ عن أيَّامِ الدمِ ففيما عندنا وعرفناه أنّ هذه أيَّامُ حيضٍ كلّها، وإن زادَت أيَّامُ الطهرِ عن أيَّامِ الدمِ فليسَ عندنا هذه الأيام أيَّام حيضٍ على هذه الصفةِ، وإن كانَت أيَّامُ الدمِ الأوّلةِ ثلاثة إلى ما أكثرَ من

(1) ث: قال أبو سعيد.

(2) ث: إن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: في الدم.

(4) ث: انقضت.

٢٧٬٣٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.