قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٣٨

ذلكَ فطهرَت طهرًا بيّنًا وراجعَها الدمُ في بقيّةٍ من أيَّامِ حيضِها، زادَت أيَّامُ الطهرِ أو نقصَت عن أيَّامِ الدمِ، فكلّها عندنا دمُ حيضٍ على هذه الصفةِ، والله أعلم.

مسألة: 71 س الصبحي: وفي امرأةٍ عدّتها في الحيضِ سبعةُ أيَّامٍ، وجاءَها الدمُ في أوانِ مجيئِه، ودامَ بها يومًا وليلة، وطهرَت منه طهرًا بيّنًا وتمّت طاهرًا يومَين وليلتين، ثمَّ راجعَها الدمُ ودامَ بها يومًا وليلةً مثل الأوّلِ، ثمَّ طهرَت منه طهرًا بيّنًا وتمّت طاهرًا يومين وليلتين، ثمَّ راجعَها يومَ سابِع ولم ينقطِع عنها، أتحسب هذا كلّه حيضًا أم طهرًا، ومتَى تترك الصلاةَ في الدمِ الذي جاءَها بعد ذلكَ، ومتى تصلِّي، ومتى يحلّ لزوجِها جماعها، ومتَى لا يَحلّ؟ قال: ما جاءَها في سبعةِ أيَّامٍ من الحيضِ والطهرِ فكلّه حيضٌ، وما سوَى ذلكَ فهو استحاضةٌ، ولزوجِها غشيانها إن شاءَ على مَا يعجبني، وفي هذا اختلافٌ، والله أعلم.

مسألة لغيره: وفي المرأةِ الصبيّةِ إذا كانَ أوَّل بلوغِها، وجاءَها الدمُ، واستمرَّ بها يومًا(1) ونصفَ يومٍ أو يومَين أو أكثرَ على أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كانَ الدمُ أقلّ من ثلاثةِ أيَّامٍ فلا يكونُ حيضًا على أكثر قولِ المسلمين والمعمول به عندنا، إلاَّ أن يراجعَها الدمُ في عشرةِ أيَّامٍ، ويكونُ الدمُ الأوّلُ والدمُ الذي راجعَها أكثرَ من الطهرِ أو مثله؛ فإنّه يكونُ حيض الدمِ الأوّلِ والذي راجعَها والطهر الذي بينهُما ويحسب جميع ذلكَ حيضًا ليكونَ عادةً لها، وأمَّا جماعُ الزوجِ في الطهرِ قبلَ انقضاءِ /72 م/ عشرةِ أيَّامٍ فتركُ ذلكَ أحبّ إليّ، ولاَ أحبّ أن يجامعَها قبلَ انقضاءِ عشرةِ أيَّامٍ، والله أعلم.

(1) في الأصل: يوم.

٢٧٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.