الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٤٠ويوم سادس اتّصلَ بها الدمُ، ما حكمُ ذلكَ؟ قال: في ذلكَ اختلافٌ، وأكثر القول: إذا جاءَها الحيضُ في وقتِها وكانَ وقتُ الحيضِ أكثرَ من الطهرِ فذلك كلّه يحسبُ من حيضِها إلى تمامِ أيَّامِها، والصفرةُ والكدرةُ كلّه محسوبٌ من الحيضِ، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي المرأةِ إذا كانَت عدّتُها للحيضِ ستّة أيَّامٍ، وجاءَها أربعَة أيَّامٍ، وانقطعَ عنها، ورأَت طهرًا بيّنًا، وغسلَت ولم يراجِعها الدمُ، هل عليها غسلٌ ثانٍ إذ قد غسلَت قبلَ تمامِ ستّةِ الأيَّامِ التي عودتها؟ قال: هذا فيه اختلافٌ، قول: عليها غسلٌ ثانٍ على قول من قال إنّها ليسَ عليها صلاةٌ في أيَّامِ عدّتِها تلكَ. وقول: ليسَ عليها غسل غير ذلكَ، والله اعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: [وسئِل](1) عن امرأةٍ حيضُها تسعةُ أيَّامٍ، فرأَت الدمَ يومَين، وانقطعَ عنها الدمُ بغير طهرٍ بيّنٍ، ووطِئها زوجُها بعد أن اغتسلَت، فلمّا كانَ يوم سادِس جاءَها الدمُ، قال: معي أنّه يخرج في معنى قول /73 م/ من يقول: إنّه إذا انقطعَ عن الحائضِ الدمُ الفائضُ والصفرةُ والكدرةُ والحمرةُ الفائضُ من ذلكَ كلّه، كانَت فيما سوَى ذلكَ بمنزلةِ الطاهرِ، ولم تكن حائضًا، ولا يحكمُ لها بالحيضِ إلاَّ بأحدِ هذه الأسبابِ، ولو لم ترَ طهرًا فهذه معي على معنى هذا القولِ غير حائضٍ في هذِه الأيَّامِ كلّها، وعليها بدلُ صلاةِ اليومَين، ولا تفسدُ على زوجِها. وعلى قول من يقول: إنّ الحائضَ إذا تقدّمَها الدمُ الفائضُ في أيَّامِ حيضِها فهي حائضٌ مَا لم ترَ الطهرَ البيّنَ، وهي
(1) زيادة من ث.