الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٤١على معنى هذا القولِ عندِي حائضٌ إذا لم تكُن رأَت طهرًا، ولا ينفعُها في الحكمِ الاغتسالُ، وهي في حكمِ الحائضِ بمعنى الوطءِ.
مسألة: وقال في المرأةِ إذا رأَت الطهرَ في أيَّامِ حيضِها في وقتِ صلاةٍ، فتهيّأَت لتغسلَ فعاودَها الحيضُ، هل عليها قضاءُ تلكَ الصلاة؟ قال: لاَ، ولو كانَت صلَّت من الفريضةِ ركعتَين فحاضَت فليسَ عليها قضاءُ تلكَ الصلاةِ إذا لم تتوَان.
مسألة: وممَّا يوجد من كتب الحواري(1) بن محمّد: سئلَ عن امرأةٍ انقطعَ عنها الدمُ وهي في قرء حيضِها حتَّى بقيَ من قرئِها يومٌ، فانقطعَ عنها الدمُ في صفرةٍ، ثمَّ نظرَت فلم ترَ شيئًا، صفرةً ولا طهرًا؛ فلا تصلِّي حتَّى ترَى الطهر.
قال أبو سعيد: وقد قيل: إنّ الحائضَ إذا انقطعَ عنها الدمُ والصفرةُ والكدرةُ والحمرةُ اغتسلَت(2)، وإنّمَا الحيضُ بأحدِ 73 س هؤلاء. وقد قيل: مَا لم ترَ الطهرَ البيّنَ فليس عليها صلاةٌ، وهي حائضٌ حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها، ويعجبني إن استعملَت هذا واغتسلَت وصلَّت إذا انقطعَ عنها الدمُ والصفرةُ والكدرةُ والحمرةُ في أمرِ الصلاةِ، ولا يعجبني أن يطأَها زوجُها حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها، ثمَّ تغتسلُ عند تمامِه؛ لأنّي أحبّ على كلّ حالٍ الأخذَ بالثقةِ في الفروجِ والتنزّهِ فيها حتَّى يخرج فيها من حالِ الاختلافِ بما لاَ شبهةَ فيه.