الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٤٢مسألة: والمرأةُ في قرئِها رأَت دمًا أو صفرةً؛ رأته(1) ضُحى، ثمَّ انقطعَ عنها فرأَت الطهرَ؛ فقد زعمَت عفيراء(2) أنّ امرأةً مكثَت يومًا وليلتها حتَّى كانَ من الغدِ، فأتَت إلى أبي عبيدة؛ فقال لها: لا تصلِّي.
قال أبو سعيد: قد قيل: إنّها إذا رأَت دفعةً من دمٍ سائلةً أو قاطرةً في أيَّامِ حيضِها فهو حيضٌ، فإن(3) دامَ بها صفرةٌ أو كدرةٌ أو حمرةٌ أو مَا يكونُ به حائضًا، مضَت على حيضِها، وإن طهرَت اغتسلَت وصلَّت ولو من حينِها، ولا تتركُ الصلاةَ، فإن تركَتها كانَت عليها الإعادَةُ على سبيلِ هذا، ولاَ أعرف في قول معنى عن أبي عبيدَة وعفيراء(4).
مسألة: وامرأةٌ حاضَت، ثمَّ استكملَت قرأَها، فنظرَت فرأَت شيئًا اشتبهَ عليها، تقولُ مرّةً طهرًا ومرَّةً صفرةً، وليسَت بالصفرةِ البيّنةِ، فإنَّها تصلِّي ولا تتركُ الصلاةَ على التشبهِ(5). قال /74 م/ الربيع: لا تصلِّي.
قال أبو سعيد: هذه تغتسلُ وتصلِّي فيما قيلَ، ولا أعرفُ قولَ الربيع في هذا الموضعِ يخرجُ في قولِ أصحابِنا على معنى؛ فإنّه إذا لم تكُن صفرةٌ ولا كدرةٌ ولا حمرةٌ فليسَ أعلمُ أنّ أحدًا قالَ أنّ في غيرِ هذا انتظارًا(6)، والله أعلم.
(1) هذا في بيان الشرع (54/ 260). وفي النسختين: لأنه.
(2) في الأصل: عفير. وفي ث: غفير.
(3) ث: فإذا.
(4) ث: غفيرا.
(5) ث: الشبه.
(6) في النسختين: انتظار.