الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٤٦أقلّ الحيضِ ثلاثة أيَّامٍ. وقال من قال: لو رأَت الدمَ يومًا واحدًا كانَ ما بقيَ من ذلكَ هو من حيضِها ولو كانَت طاهرًا، هو محسوبٌ من أيَّامِ حيضِها. قال: ونحن نأخذُ بالقولِ الأوّلِ، ولا نخطّئُ من فعَلَ ذلكَ.
مسألة: وعن امرأةٍ يراجعُها الدمُ بعدَما غسلَت، ومضى يومٌ أو يومَان، فإنَّها لا تنتظرُ، ولتغتسَل(1) وتصلِّي، وإنّمَا تنتظرُ التي يدومُ بها الدمُ من أوَّلِ الدمِ حتَّى يبلغ وقتها، فإن استمرَّ بها الدمُ تنتظرُ(2) يومًا أو يومَين، وكذلك النفسَاء إذا كانَ وقتُها أقلّ من أربعِين يومًا، فإن دامَ بها الدمُ بعدَ أن تجاوزَ وقتها انتظرَت يومًا أو ثلاثًا، وإن كان وقتُها أربعينَ، فدامَ بها الدمُ بعدَ الأربعِين، لم تنتظِر شيئًا، وكانَت /76 م/ بعدَ الأربعَين مستحاضَةً، تغتسلَ وتصلِّي.
قال محمّد بن الحسن ?: هذا قولٌ، ونحن نقول: تنتظرُ، وكانَ وقتُها أربعِين إذا استمرَّ بها الدمُ يومَين أو ثلاثًا إذا كانَت نفسَاء، وكلّه صوَاب. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد ?: وفي(3) المرأةِ إذا كانَ عادة أيَّامِ حيضِها ستّةُ أيَّامٍ وتعقبها الإثابةُ ثلاثَة أيَّامٍ متَّصلة بدمِ الحيضِ، وفي كلّ قرءٍ تأتِيها الإثابَة، أيجوزُ لها أن تغتسلَ وتحتشِي بقطنةٍ وتصلِّي وتصومُ، ويجوزُ لزوجِها مجامعَتها في هذهِ الإثابَة أم لا؟ قال: هذه ليسَت بإثابةٍ، فإن كانَ ذلكَ عادَة من أوَّلِ حيضَة حاضَتها يكونُ دمًا متّصلاً غير منفصِلٍ بطهرٍ بيّنٍ، فذلكَ