قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٤٩

وإن انتقلَت إلى عادتِها الأولَى وهي سبعَة الأيَّامِ من الحيضةِ التي اغتسلَت لها لستّةِ(1) أيَّامٍ، وجامعَها زوجُها على الصفةِ المتقدّمةِ؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فالذي يتوجّه لي ممَّا حفظتُه من الأثر عن المسلمين: إنّها لا تحرمُ على زوجِها على صفتِك هذه، ولو رجعَ الدمُ يأتِيها سبعَة أيَّامٍ؛ لأنّ الستّ قد صارَت عادةً لها؛ فلا ترجعُ عنها حتَّى تتّفقَ لها السبع ثلاث حيضٍ متوالية، فإنَّها ترجعُ في الرابعةِ. وقال بعض المسلمين: إذا حاضَت حيضَتين متواليتَين على حالٍ واحدٍ، انتقلَت في الثالثةِ، والقولُ الأوّلُ أكثَر، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: فالذي عرفنا في المرأةِ إذا اختلفَ عليها حيضُها عن عادتِها الثابتةِ لها بزيادةٍ أو نقصانٍ عنها لم يستقرّ على أيَّامٍ معلومةٍ ثلاثة أقراءٍ متوالية فهي باقيةٌ على حالهِا، ومتَى استقرّ حيضُها على خلافِ ما عودتها ثلاثًا متواليةً؛ فتثبُت لها بذلكَ عادَة، /78 م/ ثمَّ تنتقل إليه(2) في الرابعةِ وتهملُ السابقةَ، كانَت ثلاثة أيَّام التي استقرَّ عليها حيضُها زائدةً عن عادتِها المتقدّمةِ إلى عشرةِ أيَّامٍ التي هي أكثرُ الحيضِ على أشهَر ما قيلَ أو ناقصة، وأمَّا زوجُها؛ فإن كان وطؤه إيّاها حَالة نقصانِه في طهرِها قبلَ أن يثبتَ ذلكَ عادةً لها ممَّا لم يراجِعها الدمُ قبلَ تمامِ إعادتِها فلا حرجَ عليه في زوجتِه، وإن راجعَها الدمُ قبلَ تمامِها، وكانَ وطؤه لها في الطهرِ، ففيما أرجُو أنّه يختلفُ في تحريمها، وإن

(1) في الأصل: ستة.

(2) زيادة من ث.

٢٧٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.