قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٥٠

كان(1) وطؤه لها في حالِ الزيادةِ على عادتِها وسيلان الدمِ منها قبلَ أن يحكم به عادةً لها، ففي هذا الحالِ لا يحرمها عليه وطؤه إيّاها فيمَا أرجُو؛ لأنّه خارجٌ من حكمِ حيضِها إلى حكمِ الاستحاضةِ؛ إذ يلزمها(2) فيه الصلاةُ والصومُ اللازمَان عليها، ولا يصحُّ أن يلزمَها ذلكَ في حَال يكونُ محجورًا فيه على الزوجِ وطؤها لِما فيه من التنافِي، وعلى هذا فإن أخرجَها زوجُها عنه ظنًّا وجهلاً بحرمتِها وهي في الأصلِ غير حرامٍ، فلا يضيقُ عليه مراجعَتها، وأن يكونَا كما كانَا عليه من قبل من حكمِ الزوجيةِ إن لم يكُن خروجُها منه إلاَّ بذلك على حسبِ مَا بانَ لي، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: والمرأةُ إذا حاضَت ثلاثَ حيضٍ متّفقةٍ فإنّه يكونُ وقتها، اختلفَ عليها الرابع في الزيادَة أو 78 س النقصانِ، وبهذا القولِ نعملُ. وقال بعض الفقهاء: لا تتحوّلُ في الرابعِ إلاَّ أن يكونَ موافقًا للثلاثِ المتقدمَات، والله أعلم.

مسألة من كتاب أبي الحكم: قلت: فإن حاضَت المرأةُ سنين خمسًا خمسًا، وكانَ ذلك أوَّل حيضِها، ثمَّ صارَت تحيضُ ستًّا وسبعًا، ثمَّ استحيضَت، كم تدعُ الصلاةَ؟ قال: خمسَة أيَّامٍ أقلّ ما كانَت تقعدُ، ثمَّ تغتسلُ وتصلِّي.

قال أبو سعيد: نعم، وهذَا إذا اختلفَ عليها قرؤها في الستِّ والسبعِ، ولم يتّفِق عليها ثلاثَة أقراءٍ على أحدِهما، فإن اتّفقَ لها ثلاثة أقراءٍ على أحدِ الحالَين

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا يلزمها.

٢٧٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.