قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٥٣

مسألة: قال: وإذا كانَت إثابةُ المرأةِ قد اتَّصلَت لها ثلاثة أقراءٍ، فهو لها عادة كما عودت، إلاَّ أن تجاوزَ العشرَ فليسَ بعد العشرِ حيضٌ ولا إثابةٌ، فإن تحوّلَ وانقطعَت عنها الإثابةُ ثلاثة أقراءٍ، فقد انقطعَت الإثابةُ عنها، ولا إثابةَ لها.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد: وقال: إذا انقلبَت الإثابةُ عن المرأةِ أو لم تستقِم على حالٍ واحدٍ ثلاثة أقراءٍ، فمرَّة يأتِيها بعدَ طهرِ يومٍ ومرَّةً بعدَ يومَين، إنّه لاَ يكونُ هذا إثابةً، وهي مستحاضةٌ إذا أتَاها هذا الدمُ.

وكذلك الدمُ المكمن في الرحمِ؛ فبعض يقول: إنّه بمنزلةِ الصفرةِ. وبعض يقول: إنّه بمنزلةِ اليبوسِ وأشباهِه.

مسألة: وقلت: ولو أتَاها دمٌ سائلٌ ثلاثَ حيضٍ، كلّ حيضةٍ مرّة في يومٍ بعدَ طهرِها ثلاثًا في العشرِ، فمعي أنّه إذا تمَّ بها ثلاث حيضٍ متوالياتٍ زيادة على حيضِها في العشرِ دمٌ سائلٌ، فقد قيل: إنّه يكونُ إثابةً إن كان منقطعًا عن صلةِ أيَّامِها، وحيضها إن كانَ متّصلاً بها ثبتَ [معنَى حكم ذلك حيض](1) في معناه. وقيل: إنّما حيضُها على ما حاضَت أوَّلَ مرّةٍ، وما زادَت بعدَ ذلكَ 80 س فإنّما هو استحاضةٌ.

وقلت: إن أتَاها بحيضتَين ولم ترَه في الثالثةِ فلا أعلمُ بمرّتين ثبوت حيضٍ ولا وجوب إثابةٍ.

وقلت: إن أتَاها حيضة وتركَها حيضتَين(2)، وكانَت كذلكَ؛ فلا أعلمُ باختلاف ذلكَ عليها إحداث حكمٍ ينقلها عن حالِها.

(1) هكذا في النسختين، ولعلّه: معنا حكم ذلك حيضا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حيضة.

٢٧٬٣٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.