الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٥٥وقلت: إن كانَت بعدَ العشرِ وكذلكَ في المسألةِ الأولَى، فمعي أنّه قد قيل: ليسَ بعدَ العشرِ إثابة على قول من يقول: إنّ أكثرَ الحيضِ عشرةُ أيَّامٍ.
وقلت: امرأةٌ تكونُ لها إثابةٌ معروفةٌ، ثمَّ يأتِيها الدمُ بعدَ عشرةِ أيَّامٍ من أيَّامِ حيضِها غير الإثابةِ، قلت: فالعشرُ يحسبن من الإثابةِ بعدَها أو بعدَ الحيضِ؟ فمعي أنّه قد قيل: إنّ الإثابةَ إذا ثبتَت وتمَّت كانَت لحقًا بالحيضِ، فإذا كانَ كذلكَ، كانَ ذلكَ مبدأ الإثابةِ إذا رجعَت الإثابةُ ومبدأ الحيض إذا لم ترجع(1) الإثابَة.
مسألة: وعن أبي عبد الله: وقلت: كانت تثيبها صفرةٌ أو كدرةٌ، فإن كانَ ذلكَ في أيَّامِ حيضِها أو في وقتِ الإثابةِ التي هي عادة لها تركَت لذلك الصلاةَ والصيامَ، وإن كانت كانت الصفرةُ والكدرةُ بعدَ انقضاءِ أيَّامِ حيضِها وإثابتِها التي عودتها، فلتتوضأ من ذلكَ وتصلِّي وتصومُ، ولا غسلَ عليها من ذلكَ إن شاء الله.
مسألة: وعن المرأةِ إذا كانَت لها إثابةٌ معروفةٌ تأتِيها وقتًا معروفًا قد استقامَت لها ثلاثةُ أقراءٍ، ثمَّ إنّه أتَاها في وقتِ إثابتِها صفرةٌ أو كدرةٌ، ووطِئها زوجُها في أيَّامِ إثابتِها في هذه الصفرةِ والكدرةِ، ما يلزمُه في ذلكَ؟ فقال: لاَ تكونُ(2) الإثابةُ إلاَّ دمًا سائلاً ولا تكونُ(3) الصفرةُ والكدرةُ حيضًا(4) إلاَّ في أيَّامِ الحيضِ إذا تقدّمَها دمٌ قبلَ ذلكَ. انقضى الذي من كتاب بيان /81 م/ الشرع.
(1) ث: تراجع.
(2) في الأصل: يكون. وفي ث من غير تنقيط التاء.
(3) في النسختين: يكون.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: حيضها.