قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٥٦

مسألة: ومن غيره: الصبحي: وإذا كانَ للمرأةِ إثابةٌ تأتِيها بعدَ طهرِ يومَين في العشرِ فعليها الصلاةُ والصيامُ فيما بين الدمَين، وصيامُها تامٌّ على ما قيلَ. وقول: عليها بدلُ ما صامَت بين الدمَين. وبعض يختارُ هذا القولَ. وكذلك لا يطَؤها زوجُها بينهما، وإن وطِئها، بعض شدّدَ عليه ذلكَ. وأكثر القول: لاَ تحرمُ عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كانَ حيضُ المرأةِ خمسة أيَّامٍ، وتطهرُ يوم سادِس، وتعاودها إثابةٌ يومَ تاسِع، وكانَت الإثابةُ تأتِيها في كلّ حيضٍ بعدَ طهرِ يومٍ، غير أنّها لم تتّفِق(1)، فمرَّةً يأتِيها يومًا، ومرَّةً يومًا ونصفًا، ومرَّةً يومين؛ فأحسبُ أنّ هذه الإثابة مختلفةٌ، وعليها الصلاةُ فيها، وهي استحاضةٌ. وأحسب أن بعضا يجعلُها إثابةً، ويوجبُ على المرأةِ أحكامَ الإثابةِ، وإن كانَت تأتِيها في كلّ حيضةٍ إلاَّ أنّها تأتِيها مرّة بعدَ طهرِ يومٍ ونِصف، ومرَّة بعدَ طهرِ يومَين، وذلكَ في العشرِ، فهذه استحاضةٌ، وعليها ولها أحكامُ الاستحاضةِ، وقد اختلفَ أهلُ العلمِ فيها إذا أتَتها مرّةً أوَّلَ اليومِ ومرَّةً آخره؛ فقال من قال: هذه إثابةٌ، ولا يزيلُ حكمَها اختلافُها في المجيءِ إذا جاءَت في يومٍ واحدٍ. وقال من قال: هذه استحاضةٌ، تغتسلُ وتصلِّي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كانَ 81 س الدمُ يعاودُ المرأةَ بعدَمَا تطهرُ من حيضِها، فوطِئها زوجُها في الدمِ، وقد علمَ أنّه كانَ يعاودُها، هل يلحقُه فسادٌ في زوجتِه أم لاَ/؟ قال: فهو عندِي بمنزلةِ الوطءِ في الحيضِ، وإن كانَ الدمُ صفرةً، كان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تتقن.

٢٧٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.