قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٥٧

أهون، ولاَ فسادَ عليه، وإن وطِئها بعد الطهرِ، وقد علمَ أنّه كانَ يعاودُها، فما أقدم على الفسادِ، والإثابة لا تكونُ صفرةً ولا كدرةً حتَّى تكونَ دمًا خالصًا.

قلت: فإذا كانَت هذه المرأةُ يثيبها الدمُ بعد الطهرِ بثلاثةِ أيَّامٍ أو أربعة أيَّامٍ، فإذا كانَت هكذا، أتكونُ لاحقةً بالحيضِ أم لاَ؟ قال: فإذا كانَت تلكَ الاستحاضةُ عادتها، فإنَّها إذا طهرَت من الدمِ الأوّلِ طهرًا بيّنًا اغتسلَت وصلَّت وصامَت، فإذا جاءَها في العودَة الدمُ تركَت الصلاةَ والصومَ حتَّى تطهرَ ثمَّ تغتسلَ وتصلِّي وتصومُ، ولا يقربها زوجُها فيما بينَ الطهرِ الأوّلِ وبينَ العودةِ حتَّى تطهرَ من العودةِ، وعليها بدلُ ما صامَت بين الدمَين. ولو وطِئها، وهي طاهرٌ بعدَ الغسلِ بين الدمَين، ما رأَينا أنّها تفسدُ بذلكَ، ولكنّه يؤمَر أن لاَ يطَأها حتَّى ينقضِي آخر وقتِها وتطهر(1)، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: إذا اتّفقَت إثابةُ ثلاث حيضٍ متوالياتٍ على معنًى واحدٍ، وكان تأتِيها هذه الإثابةُ /82 م/ في أقلّ من انقضَاءِ عشرةِ أيَّامٍ من يومِ بدأَها الحيضُ؛ فالإثابةُ من الحيضِ إلى انقضاءِ عشرةِ أيَّامٍ مذ جاءَها الحيضُ، وإن مدَّ بها بعدَ العشرِ فهي مستحاضةٌ في أكثَر قولِ أصحابنا، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: في امرأةٍ حيضُها سبعَة أيَّامٍ، وتطهرُ منه وتراجعُها إثابةٌ يومَ عاشِر، فلمّا طهرَت منه بعدَ سبعةِ الأيَّام واغتسلَت وراجعَتها إثابتُها يومَ عاشِر، فلمَّا انقضَت إثابتُها قالَت لها أمُّها: ليسَ عليكِ غسلٌ لجميعِ بدنِك(2)،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يظهر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بذلك.

٢٧٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.