قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٥٨

واستحَت(1) وصلَّت وجامعَها زوجُها، هل تحرمُ على زوجِها، وما حكمُ صلاتِها؟ قال: إنّ صلاتَها على هذا فاسدةٌ، واختلفوا في لزومِ الكفّارةِ لها؛ بعض عذرَها بالجهالةِ. وبعض لم يعذرها إن كانَت هذه الإثابةُ قد عودتها تراجعُها ثلاثةَ أقراءٍ على جنسٍ واحدٍ؛ لم يختلف عليها في أكثرِ قولِ المسلمين. وإن كانَت هذه الإثابةُ قد راجعَتها في أوَّلِ ما ابتدأَها الحيضُ فهي لاحقةٌ(2) بحيضِها، ولو كانَت إلاَّ في تلكَ المرَّةِ حتَّى تنتقلَ عنها ثلاثَ مرّاتٍ في أكثر القول، وأنا يعجبني العذرُ لها عن الكفّارةِ بالجهالةِ. وأمَّا الزوجُ، فإن كان عالمًا كعلمِها، وقد ثبتَت هذه الإثابةُ من حيضِها في حكمِ المسلمينَ، وجامعَها قبلَ أن تغتسلَ بالماءِ جميعَ بدنِها، وإنّمَا غسلَت موضعَ النجاسةِ؛ 82 س فهو كمَن جامعَ امرأتَه بعدَ أن طهرَت من حيضِها قبلَ أن تغتسلَ بالماءِ؛ ففي أكثر القول: إنّها تحرمُ عليه إذا جامعَها قبلَ أن تغتسلَ بالماءِ، ولو كانَ ذلكَ منها على الجهالةِ، وإن هو غيرُ عالمٍ ولم يصدّقها فواسعٌ له الإقامةُ معها، [و] وسعَها هي ذلكَ إذا لم يصدّقها أن تعرض الفديةَ عليه بصداقِها، والله أعلم.

ومن أرجورة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

والطهر بين الدم والإثابة … كره فيه الوطء ذو الإنابة(3)

بلا فساد إن تكن قد غسلت … من حيضها فقل لها إن سألت

والوطء بين الدم والإثابة … كالوطء في الحيض أخا الإنابة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: استحب.

(2) ث: حقة.

(3) ث: الإثابة.

٢٧٬٣٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.