قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٦١

الذي يقول(1): إنّها إذا كانَت تلكَ عادتها تركَت فيها الصلاةَ، واعتدَّت بها؛ يفسدها عليه. والذي يقول: أقلّ الحيضِ ثلاثة أيَّامٍ، لا يفسدُها [عليه. ونحن](2) نقول: إنّ أقلّ الحيضِ ثلاثة أيَّامٍ، لا نفسدها(3) 83 س عليه عندَنا في هذا، ولا نأمرُه بوطئِها، ولاَ يرجعُ يفعلُ ذلكَ.

قلت له: وكذلكَ إن كانَت أوَّل حيضَة حاضَتها وبلغَت عليها رأَت الدمَ يومًا أو يومَين، فوطِئها زوجُها في ذلك الدمِ، أهو سواء؟ قال: نعم، لا نفسدُها(4) عليه في ذلكَ حتَّى يطأَها في وقت تكونُ فيه حائضًا حيضًا تامًّا ثلاثة أيَّامٍ.

مسألة: وعن رجلٍ وطِئ امرأتَه وبها صفرةٌ، وقد أخبرَته امرأتُه أنّ بها صفرةً، وهي تخافُ الحيضَ، وذلكَ في قرئِها، فقال من قال من المسلمين: إنّ الصفرةَ والكدرةَ في أيَّامِ الحيضِ حيضٌ. وقال من قال: حتَّى يتقدّمَ الدم، فعلَى هذا القولِ الآخر، فأرجُو أن لا يكون عليهما بأسٌ. وفي قولِ المسلمين متّسعٌ، إلاَّ أن يكونَ رأَت الدمَ في الجماعِ، فإن رآه فجامعَ؛ فقد وطِئ في الحيضِ. وإن أمسكَ من حين ما يرَى الدمَ، رجَوت على قولِ من قال: حين (ع: حتَّى) يتقدّم الدم الصفرَة؛ فلا يكونُ عليهما بأسٌ. فإن أخبرَته أنّها حائضٌ فوطِئ، وأنكرَ أنّها لم تخبِره ولم تعلم؛ فعليه اليمينُ وعليها هي أن تفتدِي منه إن قبلَ فديتَها، وإلاَّ

(1) في النسختين: نقول.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وعليه نحن.

(3) في الأصل: يفسدها. وفي ث: تفسدها.

(4) في النسختين: يفسدها.

٢٧٬٣٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.