الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٢هربَت منه من حيثُ لا يرَاها، ولا تقيمُ على الحرامِ، فإن حلفَ جبرَت أن ترجعَ إليه، وعليها هي أن تفتدِي.
وعنه أيضًا: وعن رجلٍ جامعَ امرأتَه في الليلِ، فلمَّا أصبحَ إذا علامَة فيه أنّها حائضٌ من غيرِ علمٍ منه ومنهَا، هل تفسدُ عليه /84 م/ امرأتُه؟ [فعلى ما وصفت: فلا تفسدُ عليه امرأتُه](1) حتَّى يجامعَها في الدمِ، وهو يعلم بالدمِ(2)، هكذَا في قولِ المسلمين.
وقال: أيّمَا رجلٍ وطِئ امرأتَه وهي حائضٌ من فوقِ الثوبِ فقد وطِئ حائضًا، وهو كمَن وطِئ من تحت الثوبِ.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وعن امرأةٍ خرجَت من عندِ زوجِها زائرةً لأمِّها، وكانَت أمُّها في قريةٍ، فأتَاها الحيضُ عندَ أمّها، وجاءَ زوجُها ليحملَها، وقد غسلَت من الدمِ من بعدِ طهرِها وتمامِ قرئِها، وحملَها على حمارٍ، فانقحمَت المرأةُ من على الحمارِ فجاءَتها دفعةُ دمٍ، ثمَّ وطِئها زوجُها، ولم تكُن أعلمَته بالدفعةِ، وجهلت ذلكَ؟ فعلى ما وصفت: فإن كان القرءُ قد انقضَى، وغسلَت المرأةُ بعدَ تمامِ حيضِها، ثمَّ وطِئها زوجُها بعدَ تلك الدفعةِ من قبلِ أن تغسلَ منها فلا بأسَ عليهما في ذلكَ، ولا يقع عليهما فسادٌ، إلاَّ إن تكونَ إثابة تعرفُها في ذلك الوقتِ، فجاءَت الدفعةُ في ذلك الوقتِ، ثمَّ وطِئها زوجُها من قبلِ أن تغسلَ، ولم تعلِمه بذلكَ؛ فلا تُعذر بجهلِها، والزوجُ معذورٌ إذا لم يعلَم بذلكَ،