الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٣وليس عليه أن يصدّقَها، وعلى المرأةِ أن تفتدِي منه وتخرجَ منه، والله أعلم بالصوابِ.
مسألة: وأمَّا التي تستخرجُ الدمَ بالقطنِ، فعن أبي عليّ: إنّها تستنقي عنه، ولا غسلَ عليها، ولزوجِها أن يطأَها.
مسألة: ومن وطِئ زوجتَه وهي في انتظارِ العودةِ، إلاَّ أنّها قد طهرَت 84 س ولم تغسل، فأخافُ أن تكونَ كمَن وطِئ حائضًا، وغسلها من الوطءِ ومن الحيضِ غسلاً واحدًا، أرجُو أن تكتفي به إن شاء الله.
قلت: وهل لها أن تنتظرَ رجعةَ الدمِ إليها وهي طاهرٌ؟ فلا نرَى ذلكَ، وقد رُوي ذلك عن أبي عليّ، وبلغَنا أنّ أبا معاوية أعجبَه ذلك.
مسألة: قال محمّد بن عبد السلام: جرَت مسألةٌ في رجلٍ وطِئ زوجتَه وهي حائضٌ وكانَت بكرًا، فأجنبَ فيها، مَا لم يلج النطفَة وتغتمض الحشفة فلا تقعُ الفرقةُ بينهُما، وشاورتُ فيها شيخِي أبا عبد الله محمّد بن عبد الله بن مداد فلم يكُن عنده فيها خلف، وكذلك قال أبو عليّ وأبو عبد الله، والله أعلم.
مسألة: وعن امرأةٍ طهرَت من نفاسِها ثمانيَة أيَّامٍ، ثمَّ أتَاها الدمُ، وكانَت تصلِّي وتغتسلُ، فغسلَت آخر غسلة وهي بها الدمُ، فطهرَت ثمَّ وطِئها زوجُها، فهذه تؤمرُ تغتسلُ تمامَ العشرةِ أيَّامٍ مذ طهرَت، وهي أن تغتسلَ يومَين وتصلِّي أحدَ(1) عشرَ، وتصلِّي صلاةَ الفجرِ، ثمَّ تتركُ الصلاةَ أيَّامَ حيضِها. فهذا الذي تؤمرُ به، فإذا غسلَت وصلَّت على صفتِك هذه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحد.