الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٤فإن كانَ آخرَ غسلٍ غسلَته عن طهرٍ أو عن انقطاعِ الدمِ والصفرةِ والكدرةِ وعلى كلّ حالٍ، فلا بأس بذلكَ، ولا يفسد به على ما وصفت، كانَ في أيَّامِ الحيضِ أو في غيرِ أيَّامِ الحيضِ.
وإن كانت غسلَت عن دمٍ /85 م/ سائلٍ أو قاطرٍ أو صفرةٍ أو كدرةٍ فلا يقطعُ بذلك الغسل، وليسَ ذلك الغسلُ بشيءٍ وهي حائضٌ، فإن وطِئها على هذا السبيلِ وهو يعلمُ بذلكَ أو على هذِه الصفةِ فلا يسعُها عندي جهلُ ذلكَ إذا كانَ في أيَّامِ الحيضِ أو عن طهرٍ من حيضٍ، ويجبُ في ذلك الأخذُ بالثقةِ والتنزّهُ عن(1) الفروجِ الداخل فيها الشبهَة، وإن كانَ زوجُها لم يعلَم بذلكَ ولا كيفَ صنعَت، ووطِئها على ذلكَ ولو كانَت في الأصلِ حائضًا ولم يعلَم الزوجُ بذلكَ على هذه الصفةِ، وإنّمَا وطِئها على أنّها طاهرةٌ متطهرّةٌ، فذلكَ أهون، فأمَّا الزوجُ فلا حجّةَ عليه إلاَّ أن يدخلَ في ذلك بعلمٍ، فأمَّا هيَ فأحبّ لها أن تعلمَه بذلكَ وتسألَه الفديةَ وتفتدِي منه بما علَيه لها، فإن قبِل فديتَها وأبرأَ لها نفسَها، كانَ ذلكَ أحبّ إليّ ولها، وإن لم يقبَل فديتَها فقد قال من قال في مثل هذا: إنّه يسعُها المقامُ معه ويسعُها منه ما يسعُه منهَا، وذلكَ أحبّ إليّ. وقال من قال: إنّها آثمةٌ، ولا إثمَ عليهِ هو. وقال من قال: نرجُو لها أن يسعَهَا منه ما يسعُه منها. وقال من قال: إنّها معذورةٌ بالتوبةِ، ويستحبُّ لها أن تفتدِي(2) منه.
وعنه: (ع: ومن غيره:) ومعي أنّه قد قيل: ليسَ عليها فديةٌ في هذَا، ولا تفسدُ هي عليه، ولا يفسدُ هو عليها إلاَّ بتعمّدِه هو الوطءَ في الحيضِ، والأصلُ