قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٥

في ذلكَ معي أنّه ليسَ 85 س فعلُها كفعلِه؛ لأنّ أصلَ ما وقعَ به الفسادُ في قولِ أصحابِنا إذا وطِئ الزوجُ على التعمّدِ بعد العلمِ في الحيضِ، ولم يقولُوا في تعمّدِها هي كما قالُوا في تعمّدِه هو، ولاَ رأَوا فعلَها كفعلِه إلاَّ أنّها هي آثمةٌ في كتمانِها ذلكَ في حينِها، ولا يسعُها جهلُ ما جهلَته من ذلكَ في سببِ الوطءِ نفسه، ولاَ يتولّدُ من كتمانِها هي معي من الفسادِ ما يتولّدُ من الفسادِ بعدَ وطئِه هو علَى التعمّدِ؛ لأنّ فعلَ المرأةِ في أشياء كثيرةٍ قد فرقوا من فعلِها وفعلِه.

وقالوا: لو أنّ رجلاً نظرَت امرأةٌ(1) إلى فرجِه متعمّدةً، وعلِمَ بذلكَ ولو كانَ لشهوةٍ، لم تفسُد عليه بذلكَ، ولا يفسدُ عليها، وفي قولِهم جميع(2) في رأي أصحابِنا: إنّه لو كانَ ذلكَ منه، إنّها تفسدُ عليه.

وقالوا: لو(3) مسَّت فرجَه بيدِها أو بشيءٍ من بدنِها ولم تمسّه بفرجِها، إنّها لاَ تفسدُ عليه، ولم يختلفُوا فيما عرفنَا من قولِهم أنّه لو كانَ ذلكَ منه فمسَّ فرجَها بيدِه أو بشيءٍ من بدنِه على التعمّدِ، لشهوةٍ أو لغيرِ شهوةٍ، أنّها تفسدُ عليه، وإن كانَ قد قيلَ في شاذٍّ من القولِ غيرَ هذا، ولم نجِدهم يعملُون به، فوجَدنا في أشياء كثيرةٍ فعلَ الرجلِ غير فعلِ المرأةِ، وتعمّدَ الرجلِ غير تعمّدِ المرأةِ في أمرِ الفروجِ؛ فكانَ هذا الوجهُ معهم(4) على الاختلافِ من قولِهم فيه إن حلا(5) قولا

(1) ث: امرأته.

(2) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (54/ 302): أجمع.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: معم.

(5) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (54/ 302): خلا.

٢٧٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.