الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٦من عذرِها إذا تابَت؛ لأنّها ليسَت بحجّةٍ في الأصلِ عليه، ولأنّ فعلَها ليسَ /86 م/ كفعلِه في قولِهم، وأحبَبنا لها الاحتياطَ للخروجِ من الشبهةِ للاختلافِ؛ لتعظيمِ أمرِ الفروجِ والإقامة، وقد وسّعَ الله من أبوابِ الحلالِ التي لا شبهةَ فيها، وانتقالها بالحلالِ إلى غيرِه، ونحبُّ في مثلِ هذه الأشياءِ إذا جاءَ الاختلافُ فيها ولم يكُن لها حجّة ثابتَة في إحلالِها أن يتنزّهَ عنها في أمرِ الفروجِ وينتقل عنها إلى ما لاَ شبهةَ فيه ممَّا أباحَه الله مع إطلاقِ الفروجِ بفديةٍ أو طلاقٍ من غيرِ شكّ منا [ … ](1) هل [ … ](2) الداهم(3).
مسألة: وسألته عن امرأةٍ قالَت لزوجِها في أيَّامِ الحيضِ أنّ بها دمًا، ثمَّ قالَت أنّه لم يفِض، فوطِئها لقولِها أنّه لم يفِض، ثمَّ رجعَت بعدَ ذلكَ فقالَت أنّها رأَته فائضًا حين أراقَت الماءَ، كان معنَاها أنّه لم يفِض بنفسِه، وإنّمَا فاضَ مع الماءِ، ما يكونُ ذلك؟ قال: لا أعلمُ أنّ علَيه أن يصدّقَها.
قال: معي أنّه ممَّا قيل: إنّه إذا لم يفِض وكانَ مبتدؤُه(4) غيرَ فائضٍ، فقد قيل: إنّه ليسَ بحيضٍ، فإذا وطِئها على هذا، لم يبِن لي عليه بأسٌ إذا لم يكُن حيض. وقد قيل: إنّه إذا(5) لم يفِض، إلاَّ حتَّى يخرجَه غيره من الأشياء المخرجات له، إنّه لا يكونُ حكمُه حكمَ الدمِ الفائضِ فيما يلزمُ من الدمِ
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.
(3) ث: الدراهم.
(4) في النسختين: مبتدأة.
(5) زيادة من ث.