الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٧الفائضِ في الحيضِ والاستحاضةِ. وأرجُو أنّه في بعضِ القولِ: إنّه يكونُ حكمُه حكمَ الدمِ الفائضِ إذا فاضَ بوجهٍ.
وقلت له: فإذا رأَت هذا الدمَ في ذلكَ اليومِ ثمَّ انقطعَ، 86 س ورأَت الطهرَ البيّنَ، ثمَّ لم تعُد ترَ الدمَ حتَّى انقضَت أيَّامُ حيضِها، ما يكونُ ذلكَ عندَ من قالَ أنّه حيضٌ ولو لم يفِض إن تركَت الصلاةَ؟ قال: معي أنّه إذا ثبتَ فائضًا في ذلك، فقال من قال: إنّه دمُ حيضٍ، فإن انقطعَ عنها الدمُ بعدَ اليومِ، وقد تركَت الصلاةَ، ووطِئها زوجُها، فقال من قال: لاَ بدلَ عليها في الصلاةِ(1) ولو طهرَت الطهرَ البيّنَ واستمرَّ بها ولم يراجِعها الدمُ في أيَّامِ الحيضِ. وقال من قال: عليها بدلُ الصلاةِ، ولا تفسدُ(2) على زوجِها؛ لأنّه لم يتمّ لها حكمُ الحيضِ.
مسألة: والوطءُ في الطهرِ الذي بين الحيضِ والإثابةِ مكروهٌ، ولا فسادَ على من وطِئ إذا كانَت قد اغتسلَت، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقد حفظتُ أنا عن أبي عبد الله في امرأةٍ كانَ يأتِيها الدمُ في وقتِ حيضِها بالنهارِ وينقطعُ عنها بالليلِ، وتغتسلُ وتصلِّي، ويطؤها زوجُها، ثمَّ تصبحُ فيأتِيها الدمُ بالنهارِ، وكانَت على ذلكَ أيَّامَ حيضِها؛ فلَم يرَ عليها أبو عبد الله في ذلكَ فسادًا، والذي كان ينبغي يؤمرُ به أن لا يطأَها حتَّى تنقضِي آخر وقتِها وتطهرَ.