الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٦٩ومن غيره: قال محمّد بن عبد السلام: سألت عن هذِه المسألةِ الشيخَ شائق بن عمر، وكان في ملإ من الناسِ، فقال: في غيرِ هذا الموقفِ، أو غيرِ هذا المكانِ. فأجابَني من بعدُ: إنّها لا تحرمُ عليه. وقال: لا تفعَل، والذي نأمرُه به أن لاَ يطأَها حتَّى تنقضِي أيَّامُ حيضِها. وقال: هذه من المستورَاتِ، فهذا حفظِي عنه على معنى هذه المسألةِ، /87 م/ وليسَ اللفظُ بتامٍّ.
مسألة: وسئِل عن امرأةٍ حاضَت آخرَ النهارِ، وجامعَها زوجُها تلكَ الليلةَ، ولم يعلَم بحيضِها، فلمّا أصبحَ أخذَ الرجلُ يغسلُ، قالَت المرأةُ: مالكَ تغسلُ؟ فأخبرَها أنّه جامعَها ولم ينبّهها من نومِها، فقالَت: سبحانَ الله إنّي كنتُ حائضًا، فسألُوا عن ذلك من بحضرتِهم، فلم يجدُوا من يفتِيهم(1) في ذلكَ، قال: فخرجتُ أنا إلى بغدادَ فأتيتُ أبا منصور فسألته؛ فقال: إيتِ محبوبًا(2) فسَله عن ذلكَ وأعلِمني بما يقولُ لكَ. فسألتُ محبوبًا؛ فقال: لم تسَل(3) عنها أبَا منصور؟ فقلت له: أمرَني أن أسألكَ. فقال محبوب: إن كانَ الرجلُ لم يعلَم بحيضِها ولم تعلَم هي بمجامعتِه إيّاهَا، فلا أرَى عليها بأسًا. قيل: ثمَّ رجعَ الرجلُ إلى أبي منصُور فأعلمَه بقولِ محبُوب، فقال أبو منصور مثل محبُوب.
مسألة: ومن بعض الآثار: والمرأةُ إذا كانَ بها الصفرةُ أو(4) الكدرةُ؛ فتتوضَّأ لكلِّ صلاةٍ، وإذا أرادَ زوجُها أن يطأَها توضَّأت(5)، وكذلكَ المستحاضةُ، وتغتسلُ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يفتهم.
(2) في النسختين: محبوب.
(3) ث: تسأل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(5) في النسختين: توضت.