الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٧٤الباب العاشر فيمن وطئ امرأته في الحيض متعمّدا أو جاهلا
ومن جامع ابن جعفر: ومن تعمّدَ للوطءِ في الحيضِ فأكثر الفقهاء من أصحابنا قال: لا تحلُّ ولا تحرمُ. ومنهم من حرّمَها عليه وفرقَ بينهُما. وأمَّا فقهاء قومنا فلم يرَوا في ذلكَ حرامًا. ورأى من رأى أن يتصدّق الذي فعَلَ ذلك بدينارٍ أو نحوِه على المساكِين إن كانَ في أوَّلِ الحيضِ، وفي آخرِه بنصفِ دينارٍ، ورأيُنا كرأيِ(1) أسلافِنا وإخوانِنا في ذلكَ إن شاءَ الله.
قال أبو الحواري ?: نحنُ نقول: يُفَرَّقُ(2) بينهُما، وهو قول محمّد بن محبوب ? إذا وطِئها في الحيضِ متعمّدًا.
قال محمّد بن الحسن: من وطِئ امرأتَه في الحيضِ متعمّدًا حرمَت عليه، ونحنُ نأخذُ بهذا.
مسألة: وقال بعض المسلمين: الواطِئ في دمِ الحيضِ متعمّدًا لا تحلّ ولا تحرم.
ومن المصنّف: كانَ الربيع ومحبوب يقولان: لا تحلّ ولا تحرمُ فيمَن وطِئ متعمّدًا. وكان أبو عبد الله يرَى الفراقَ. وكان أبو عليّ وغيره من الفقهاء المسلمين يأخذون بقول الربيع ومحبوب ويقولون(3): لا تحلّ ولا تحرمُ. وبعض حرّم. وبعض لم يحرّم.