قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٧٥

مسألة: ومن كتاب الإشراف: اختلفُوا أهلُ العلمِ على أنّ من أتَى زوجتَه حائضًا؛ فروَينا عن ابن عبّاس أنّه قالَ: يتصدّقُ بدينارٍ أو بنصفِ دينارٍ، وبه قال أحمَد. وروَينا عن ابن /90 م/ عبّاس روايةً ثانيةً، وهي: إن كانَ في فورِ الدمِ فدينارٌ، وإن كانَ في آخرِه فنصفُ دينارٍ، وبه قالَ النخعِي. وقال إسحاق: إن كانَ الدمُ عبيطًا(1) فدينارٌ. وإن كانَ وطِئها وقد طهرَت من الحيضِ ولم تغسِل فنصفُ دينارٍ، هذا قولُ الأوزاعِي، وبه قالَ قتادَة. وفيه قول خامس قاله سعيد بن جبير: وهو أنّ عليه عتقُ رقبةٍ. وقال الحسن البصري: [عليه] ما علَى الذي يقعُ على امرأتِه في رمضانَ. وفيه قول سابع: وهو أن لاَ غرمَ عليه في مالِه، ويستغفرُ الله، هذا قولُ عطَاء والنخعِي وابن مليكَة والشعبِي ومكحُول والزهرِي وأبي زياد وربيعة وحماد بن أبي سليمان وأيّوب السجستاني(2) ومالك وليث بن سعد وسفيان الثوري والشافعي والنعمان ويعقوب.

قال(3) أبو بكر: قد روَينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قالَ في الذِي يأتِي امرأتَه وهي حائضٌ: «يتصدّقُ بدينارٍ أو بنصفِ دينارٍ»(4) في إسنادِه اضطرابٌ، فإن يكُن

(1) ث: غبيطا.

(2) هذا في ث. في الأصل: السجستان.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وقال.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، رقم: 2168؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 289؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 640.

٢٧٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.