الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٧٦ثابتًا فبه/(1) أقول، وإن لا يثبُت لم يجُز أن يوجبَ على من أتَى امرأتَه حائضًا غرما [بلا اختلافٍ](2).
قال أبو سعيد: معي أنّ هذا كلّه غلطٌ، ولا معنى يدخلُ على موضعِ الصدقةِ بقليلٍ ولا كثيرٍ فيمَن وطِئ امرأتَه في الحيضِ؛ لأنّه [لا يشبهُ](3) ذلك معنى من المعانِي، فإذا ثبتَت 90 س الصدقةُ على من أتَى زوجتَه حائضًا بمعنَى الوطءِ المحرّمِ أو المحجورِ، فالزنا أكثرُ في معانِي الاجتماع؛ ففيه أكثرُ الصدقةِ عندَ التوبةِ، ولا نعلمُ أنّ أحدًا أوجبَ على الزانِي صدقةً، وليسَ عليه إلاَّ التوبةُ. انقضى.
مسألة: وكان الأشياخ ينهون الرجلَ أن يجامعَ امرأتَه وهي حائضٌ، وإنّ هؤلاء الغافلينَ يتعمّدُ الرجلُ منهُم ذلكَ ويزعُم فيها، وهم الجهلاءُ أنّ كلّ من جامعَ امرأتَه وهي حائضٌ، فإنّه لا بأسَ عليه ولكِن يتصدّقُ بدينارٍ أو بدينارَين؛ فيا عَجَبا من قلّةِ فهمِهِم كلّ العجبِ لما ذكرُوا من ذلكَ.
مسألة: ومن غيره: من كتاب لبعض قومنا: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من أتَى امرأتَه(4) في حيضِها فليتصدّق بدينارٍ، ومن أتَاها وقد أدبرَ الدمُ ولم تغتسِل فبنصفِ دينارٍ»(5).
(1) في النسختين: فيه.
(2) ث: بالاختلاف (خ: بلا اختلاف).
(3) في الأصل: لا شبه. وفي ث: يشبه.
(4) ث: امرأة.
(5) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 12134، 11/ 402.