الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٧٧قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أجمعَ جميعُ الناس أنّ جماعَ الحائضِ حرامٌ، واختلفُوا هل تحرمُ عليه بذلكَ؛ فقال أهل المذاهب الأربعة: لاَ، وإنّمَا عليه أن يفرقَ دينارًا إن كانَ متعمّدًا، ولم نعلَم(1) لأيّ(2) شيءٍ هذا الدينارُ، ويصيرُ حكمُه للفقراءِ بأيّ وجهٍ، وهو فاعلٌ بها، وقاسُوه بأنّه لا يحلُّ(3) له أن يجرحَها(4) فيدمِيها في جسدِها، فإذا جرحَها فعلَ ما هو محرّمٌ عليه فيها ولا يحرمُ عليه الزوجية.
وقال أصحابنا: ذلك نعَم، حرامٌ عليه /91 م/ فيها دائمًا، لا يحلّله شيءٌ، وأمَّا هذا حرامٌ عليه فرجُها للجماعِ كغيرِها من الفروجِ المحرّمةِ عليه، وكلّ فرجٍ حرام عليه جماعُه فهو كالزنا بها، ومن زنَى بامرأةٍ؛ حرمَت عليه.
وقالوا: لاَ(5) يحرمُ تزويجُ امرأةٍ زنا بها، قلنا: قولُه: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ [النساء:25]، ومن رمَى زوجتَه بالزنا ولاَعَنَها فرقَ بينهما؛ فكيفَ إذا زنَى؟!
(رجع) مسألة: وعن أعرابِي لم يعلَم بحرمةِ المحيضِ على الرجالِ، فأتَى امرأتَه مرّةً أو مرّتَين، ثمَّ علمَ بذلكَ، قال: ما أرَى له عذرًا فيما أرَى(6)، فإنّه قد [سئلَ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعلم.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: لا.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تحل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يخرجها.
(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: ما.
(6) هكذا في النسختين. ولعلّه: أتى.