قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٨٠

كذلكَ جاءَت الروايةُ، وأحسبُ أنّها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «أدبارُ النساءِ عليكم حرامٌ»(1).

وكذلك قولُنا: إنّه من وطِئها متعمّدًا في دبرِها، وأقامَ على ذلكَ بعدَ المعرفةِ بحرامِه، سقطَت ولايتُه إن كانَت له ولايةٌ.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئِل ما أشدّ عندَكَ، الوطءُ في الحيضِ أو النفاسِ في التحريمِ، وإن وجدنا مسألةً في وطءِ الحيضِ بخطإٍ أو عمدٍ منصوصة بعينِها، 92 س فهل يقاسُ عليها الوطءُ في النفاسِ، وهل يقاسُ أحدُهما على الآخرِ؟

الجواب: إنّ الحيضَ أشدُّ، وكلّ واحدٍ منهما يصحُّ فيه القياسُ بالآخرِ، ولم يحضُرني في شيءٍ لا يصحّ، وعسَى أن يكونَ في بعضِ الأمورِ، وأنا لم يحضُرني معرِفة ذلكَ حينَ الجوابِ، وأمَّا على ما حضرَني، إنّ ذلك مطلق، ولا أدّعِي الإطلاقَ دعوى أخالفُ فيها من خصّ شيئًا، والله اعلم.

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

قلت له يبرأ ممن وطيا … زوجته في الحيض عمدا هويا

فقال لا إذ ذلك اختلاف … بالرأي فيه ما به ائتلاف

فالبعض عن تحريمها قد وقفا … ولم يقل بحلها من سلفا

بل فيه قول من أولي الخلاف … وما به قد عملوا أسلافي

(1) أخرجه أبو موسى المديني في اللطائف بلفظ قريب، رقم: 808. وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء بمعناه، رقم: 1615.

٢٧٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.