الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٨٣عنِّي من الحقِّ فهو منّي، قلتُه أولم أقله»(1)، والمعنى أنّه لاَ يمكنُ حقٌّ في الأحكامِ الشرعيةِ إلاَّ وهو إمَّا(2) قلتُه أو جاءَ به التنزيلُ، وإمَّا أنّه مستخرجٌ من دلائلِ أحكامِ الكتابِ أو السنّةِ اللذين(3) جئتُ بهما، فالحقُّ أصلُه منِّي وعنِّي، وفروعُه من أصلِ ما جئتُ به. وقال (: «ما رُوي عنِّي من الباطلِ؛ فإنِّي لم أقُله، وليسَه عنِّي ولا منِّي»(4).
وأمَّا حجّةُ أصحابِنا لأصحابِنا، لاَ عليهم؛ لأنّهم لا يقبلونَها؛ لأنّها على خلافِ /94 م/ أصولِهم أنّ كلّ فرجٍ محرّمٍ نكاحُه فنكاحُه ليسَ بنكاحٍ، بل هو زنا، ومن زنَى بامرأةٍ حرمَ عليه تزويجُها، ولا يجبُ عليه حدٌّ بزناه بزوجتِه لأجلِ الزوجيّةِ، كمَا لا يجبُ الحدُّ عليه إذا زنَى بأمَةٍ من إمائِه.
وأمَّا معَهم، إنّ من قبضَ صبيّةً حرّةً وأغلقَ عليها بيتًا لم يدخُل عليها أحدٌ فيه معَها غيره، ولم يزَل يزنِي بها حتَّى بلغَت وأولدَت له منها بنساءٍ، ولم يزَل يزنِي
(1) أخرجه بلفظ: «سَيَأْتِيكُمْ عَنِّي أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا جَاءَكُمْ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَا جَاءَكُمْ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» كل من: الديلمي في الفردوس، رقم: 3456؛ والدارقطني في سننه، رقم: 4473؛ والخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية، بَابٌ فِي وُجُوبِ اطِّرَاحِ الْمُنْكَرِ وَالْمُسْتَحِيلِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، ص: 430.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ما.
(3) في الأصل: أو الدين. وفي ث: الذين.
(4) أخرجه بلفظ: «سَيَأْتِيكُمْ عَنِّي أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا جَاءَكُمْ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَا جَاءَكُمْ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» كل من: الديلمي في الفردوس، رقم: 3456؛ والدارقطني في سننه، رقم: 4473؛ والخطيب البغدادي في الكفاية في علم الرواية، بَابٌ فِي وُجُوبِ اطِّرَاحِ الْمُنْكَرِ وَالْمُسْتَحِيلِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، ص: 430.