الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٨٦عليه الصحّةُ من نظرِه لها بالزنَا لا تحلّها له توبتُها ولا توبتُه، وكلّ هذا على خلافِ أصولِ مخالفِينا.
وهذه الحجّةُ لأصحابِنا مع أصحابِنا على صحّةِ تحريمِ الزوجةِ على زوجِها إذا وطِئها في الحيضِ متعمّدًا، وأنّ توبتَهما لاَ [يحلاها](1) لهما، قال الله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ ٍ﴾(2) [النساء:25]، فجعلَ الإحصانَ للفرجِ من النساءِ الحرائرِ والإماءِ شرطًا(3) في تحليلِ تزويجهِن، 95 س والمسافحاتُ هن التي يزنِي بهن كلّ من شاء منهن وأرادَته، والمتّخذات الأخدان؛ أي الأصدقَاء، كلّ واحدة منهن متّخذة أحدًا معلومًا ولاَ ترضَى بغيرِه، ولا تقومُ الحجة على أحدٍ من المؤمنينَ بالصحّةِ المحرمة له تزويجهن أنّهن كذلكَ إلاَّ أن يزنِي هو بأحدٍ منهن بعينِه، أو يرَى امرأةً
(1) ث: يحلا لها.
(2) في النسختين: ومن خشي منكم العنت ولم يستطع أن ينكح المحصنات من المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، فانكحوهن بإذن أهلن وآتوهن أجورهن محصنات غير مسافحات ولا متخذي أخدان.
(3) في النسختين: شرط.