الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٨٩موسى بن عليّ ? أنّه لم يرَ عليهم فسادًا إذا كانَت تعودَت تكذبه. وأمَّا غيرُه من الفقهاءِ أيضًا فقال: إن كانَت كذبَته فقد صدقَته، وهو كمَن وطِئ في الحيضِ.
قال أبو الحواري ?: أنَا آخذ بقولِ موسى بن عليّ ?.
مسألة: وأمَّا التي أمكنَت زوجَها من نفسِها وهي حائضٌ، وكتمَته، ولا يعلمُ الرجلُ فكتمته، فأتَاها، فلاَ نرَى على الرجلِ إثمًا، والإثمُ عليها. [وأحبّ](1) إليّ أن لاَ يمسكَ الرجلُ امرأةً نحو هذِه إلاَّ أن تتوبَ وترجعَ.
قال أبو سعيد: أمَّا في التنزّهِ، فكما قالَ إذا عرفَها بهذَا(2)، وأمَّا إذا كانَت زلّة منهَا أو نسيَت، فقد قيل: ليسَ عليه هو إثم ولا حرمَة. وأمَّا هي؛ فقد قيل: إنّها آثمةٌ؛ لأنّها أمكنَته(3) من محجورٍ عليها، وأمَّا الفسادُ، فلاَ أعلمُ أنّ أحدًا من المسلمين أفسدَها(4) عليه بهذا. وقال بعض: إنّها آثمةٌ في معاشرتِه إذا تابَت ممَّا ركبَت. ومعي أنّه قد قيل: إنّ عليها أن تفتدِي منه بما علَيه لها إن قبِل فديتَها، فإن لم يقبَل لم يكُن عليه ذلكَ، وكانَ عليها معاشرتُه وهي 96 س آثمةٌ تتجافَى عليه ولا تتزيّنُ له، ولا تفعلُ له كفعلِ المرأةِ لزوجِها من غيرِ أن تمنعَه. وقيل: إن لم يقبَل فديتَها وسعَها منه ما يسعُه(5) منها، ولم تأثَم في معاشرتِه، وكانَ لها أن
(1) ث: واجب.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: هذا.
(3) ث: أمكنه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: أفسد.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يسعها.