الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٩١مسألة لغيره: وسألته عن امرأةٍ أوطأَت نفسَها زوجَها وهي حائضٌ، هل يسعُها المقامُ معه ولم يعلَم هو بذلكَ؟ قال: عليها أن تفتدِيَ إليه بصداقِها، وليسَ عليه أن يقبَل منها ذلكَ.
قلت: فإن ماتَ الزوجُ، هل لها صداقٌ أو ميراثٌ؟ قال: أمَّا الصداقُ فنعَم، وأمَّا الميراثُ فالله أعلم.
قال الشيخ عامر بن عليّ العبادي: إذا لم يقبَل فديتَها وسعَها منه ما يسعُه منها في بعضِ القولِ، وكأنّه هو الأصحّ؛ لأنّه لا يصحُّ إلاَّ أن يكونَ كذلكَ، وإذا كانَ هكذَا فيجبُ لها الصداقُ والميراثُ معًا بعدَ موتِه مَا لم يقبَل فديتَها، وعليها التوبةُ من إثمِها الذي ارتكبَته، والله وليّ التوفيق، والحمدُ لله وحدَه.
مسألة: [وسئِل](1) الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في رجلِ سألَ زوجتَه: هل 97 س أتاكِ الحيضُ في الشهرِ؟ قالَت: لاَ، وهي حائضٌ، وهو غيرُ عالمٍ بحيضتِها، فلمّا وطِئها تشاهرَ عندَه أنّها حائضٌ حين وطِئها، هل تحرمُ عليه على هذِه الصفةِ، ويجوزُ له إمساكُها فيما بينَه وبينَ الله وفي الجائزِ، وماذَا يجبُ عليها هي إذا أرادَت التوبةَ وأقرَّت أنّها أوطأَته نفسَها وهي حائضٌ؟ تفضَّل علينا بالجوابِ(2).
قال: [لاَ أعلمُ أنّه يبينُ](3) لي، إلاَّ أنّه ليسَ عليه من حرجٍ على هذا فيها في الحكمِ ولا في الجائزِ، وكأنِّي لاَ أعلمُ في هذا الفصلِ من القولِ اختلافًا ولو صحّ