قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٩٢

معَه ذلكَ بما لاَ ريبَ فيه جزمًا، وأمَّا هيَ فإن كانَت تعلمُ ذلكَ منها، وأمكنَته من نفسِها عمدًا، فقد أتَت حرامًا، وارتكبَت إثمًا يلزمُها الخروجُ منه بالتوبةِ إلى الله منه، وليسَ عليها في بعضِ القولِ غير ذلكَ من شيءٍ. وقيل بالفديةِ، وهو الأشهرُ والقولُ الأكثرُ.

وعلى هذَا، فإن طلبَت إليه ذلك بصداقِها فأبَى، جازَ لها معاشرتُه، ووسِعَها منه ما يسعُه منها. وقول ثانٍ عن الشيخ محمّد بن محبوب ?: إنّها تمنعُه من نفسِها بغيرِ مجاهدةٍ، وكأنّه على هذا لا بأسَ عليها فيمَا ينالُه منها بعد ذلكَ جماعًا، ولكنّه يحتملُ النظرَ؛ لأنّ المطل منها عن القضاء الواجب حقّه بعدَ المطالبةِ منه لها /98 م/ مع وجودِ القدرةِ منها وعدمِ المضرّةِ عليهَا وزَوال(1) الموانعِ عنها نوعُ ظلمٍ في الأصلِ، والممَانعَة على سبيلِ المدافعةِ كأنّها فوقَ ذلكَ، فلم يكُن لها أو عليها لم يكُن من قبل، أفبالباطلِ الذي أتَته أو المحظورِ الذي ارتكبَته والإثم الذي اجترحَته والسيّءِ الذي كدحته أو لأيّ علّةٍ وحجّةٍ مدلة رويتها، فإنّي لا أرَى ذلكَ؛ إذ لا يبينُ لي أنّ بطلها يبيح(2) مطلها فضلاً(3) عن أن يوجبَه في حقّه عليها، وحقّه بعد عليها كمَا كانَ من غيرِ زيادةٍ ولا نقصانٍ، ولم يكُن عليه أن يقبَل فديتَها في قولِ أحدٍ نعلمُه أبدًا، بل أي شيء الخيار فلَه فيهِ الخيَار منها هي أو فديتها إن طلبَت إليه ذلكَ، وقولُ أبِي محمّد عبد الله بن محمّد بن أبي المؤثر مثل قول محمّد بن محبوب، لكنّه صرحَ بسلامتِهما جميعًا إذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: زال.

(2) في النسختين: يبح.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فصلا.

٢٧٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.