قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٩٦

خلل(1) الأقاويلِ التي أوردنَاها من قبلُ، فانظُر فيها وتدبَّر معانِيها، ولا تأخُذ بها ولا بشيءٍ منها حتَّى يتبيّنَ لكَ عدلُه وصوابُه، وإيّاكَ من إهمالِ النظرِ اتّكالاً عليّ، فإنّي كثيرُ الحيرةِ قليلُ البصيرةِ، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: سألت أبا الحسن محمّد بن الحسن ? عن رجلٍ جامعَ امرأتَه، وهو نيّتُه لا يبالِي /100 م/ جامعَها في الدبرِ أو القبُلِ على هذه النيّةِ وهو لا يتعمّدُ، حتَّى أهدَى ذكرَه إلى امرأتِه أنّه يجامعُ في الدبرِ، فجامعَ امرأتَه على هذَا، هل تحرمُ عليه امرأتُه؟ قال: لا تحرمُ عليه امرأتُه حتَّى يتعمّدَ في حين(2) مجامعتِه أنّه يجامعُها في الدبرِ عامدًا لا يريدُ غيرَ ذلكَ؛ فهنالكَ تفسدُ عليه امرأتُه.

قلت له: وكذلكَ لو جامعَها ونيّتُه أنّه لاَ يبالِي ولو جامعَها في الحيضِ غيرَ أنّه [لم يعلَم](3) أنّها حائضٌ، فجامعَها على هذه النيّةِ وهو لا يبالِي كانَت طاهرًا أم حائضًا، فوافقَ حيضَها فوطِئها على ذلكَ، أتفسدُ عليه امرأتُه؟ قال: لاَ، حتَّى يتعمّدَ لوطئِها في الحيضِ بعد علمِه بالحيضِ أو تُخبره أنّها حائضٌ فيطأَها بعدَ ذلكَ.

قلت له: فإن وطِئها وهو لا يعلمُ أنّها حائضٌ، فلمّا فرغَ من وطئِها، فإذا بها الدمُ، وقال لها: ما هذَا؟ قالَت: فإنّي تعمّدتُ لذلكَ، وقد رأَى هو الدمَ صحيحًا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: خلد.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: يعلم.

٢٧٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.