الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ١٩٧غير أنّه هوَ لاَ يعلمُ، ما يلزمُه في ذلكَ؟ قال: ليسَ عليه هوَ في ذلكَ شيءٌ، ولو قالَت: تعمّدتُ لذلكَ.
قال له قائل: فما يلزمُها هي في ذلكَ؟ قال: تفتدِي منهُ بصداقِها إن قبِلَ فديتَها.
[قال غيره](1): وعرفت أنّ المرأةَ الحائضَ إذا وطِئها زوجُها وهي حائضٌ، وهو(2) لاَ يعلمُ بذلكَ؛ إنّه لاَ حجّةَ عليه لها بادّعائِها ذلكَ، 100 س وأمَّا هي؛ فأحبُّ أن تعلمَه بذلكَ وتسألَه الفديةَ وتفتدِي منه بما علَيه لها، فإن قبِل فديتَها؛ كانَ ذلكَ أحبّ إليَّ لها، وإن لم يقبَل فديتَها؛ فقد قال من قال في مثل هذا: إنّها يسعُها المقامُ معه، ويسعُها منه ما يسعُه منهَا، وذلكَ أحبّ إليّ. وقال من قال: إنّها آثمةٌ، ولاَ إثمَ عليه هو. وقال من قال: نرجُو أنّها يسعُها منه ما يسعُه منها. وقال من قال: إنّها معذُورةٌ بالتوبةِ، ويستحبّ لها أن تفتدِي منه. ومعي أنّه قد قيل: ليسَ عليها فديةٌ.
مسألة: ومن غير جامع ابن جعفر: وعن رجلٍ عرفَ أيَّامَ حيضِ زوجتِه، فلمّا كانَ في آخرِ أيَّامِ حيضِها وطِئها(3) متعمّدًا، ثمَّ أنكرَ ذلكَ، وقلت: إنّ امرأتَه صالحةٌ، ما يلزمُها في ذلكَ؟ فأقول: تطلبُ إليه الفديةَ، فإن قبِلَ منها وفارقَها، وإلاَّ فلم تقربه إلى نفسِها أن يطأَها، وليسَ لها أن تجاهدَه، وإن وطِئها وبها الدمُ في بقيّةِ أيَّامِ حيضِها.