قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ١٩٨

قال محمّد بن الحسن: إذا وطِئها زوجُها في أيَّامِ حيضِها متعمّدًا، وأنكَرَها ذلكَ؛ حلّفته على ذلكَ، فإن حلفَ؛ عرضَت عليه أن تفتدِيَ منه(1) بصداقِها الذي علَيه، فإن أبَى أن يقبلَ؛ جاهدَته عن نفسِها بما دون القتلِ، فإن غلبَها؛ فهي معذورةٌ إن شاءَ الله. /101 م/

مسألة: وعن رجلٍ علمَ أنّ زوجتَه حائضٌ، فوطِئها، وهي ناعسةٌ متعمّدًا، ثمَّ أعلمَها ذلكَ أنّه وطِئها، هل لها أن تكذبَه ويسَعها المقامُ معه؟ قال: لا(2) حجّةَ عليها، ولا يسعُها المقامُ معه.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأمَّا المرأةُ إذا عودت تكذبُ زوجَها في حيضِها إذا أرادَ وطأَها، فتقولُ أنّها حائضٌ وليسَ هي بحائضٍ، وقد جربَها بذلكَ، حتَّى إذا عرفَ ذلكَ عادةً منها أتَاها في وقتٍ أرادَ وطأَها فقالَت أنّها حائضٌ، ومنعَته نفسَها، وكذبَها على مَا عودَها من معرفتِه بكذبِها، فلمّا واقعَها وجدَها حائضًا؛ فقال من قال من الفقهاء: إذا نزعَ(3) من حينِ ما علمَ بالحيضِ؛ فلا فسادَ عليه إن(4) عودَت تكذبُه، وإن أمضَى الوطءَ بعد علمِه؛ فسدَت عليه. وقال من قال من الفقهاء: إذا كانَت عودَت تكذبُه؛ فقد صدقَته، ولا عذرَ له.

مسألة: ومن جواب لأبي عبد الله إلى الفضل بن الحواري: وعن رجلٍ أرادَ أن يطأَ امرأتَه، فزعمَت أنّها حائضٌ، فكذبَها، ووطِئها، وهي تزعمُ أنّها

(1) زيادة من ث.

(2) ث: هو.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: نزغ.

(4) ث: إذا.

٢٧٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.