الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠٠ووطِئها؛ فإنّي أرَاه كالواطئِ في الحيضِ متعمّدًا إذا أقرّت أنّها أظهرَت إليه الدمَ من موضعِ الوطءِ على أثرِ وطئِه إيّاها، ويكون القولُ قولَها مع يمينِها(1) بالله، فإن أنكرَ جميعَ ذلكَ ولم يقرّ برؤيةِ الدمِ؛ فالقولُ قولُه مع يمينِه، ويطلبُ الفديةَ كمَا وصفتُ لكَ، وإن كان غلبَها على نفسِها حتَّى وطِئها؛ فلا أرَى عليها فديةً، ولا بأسَ عليها إن شاءَ الله، والله أعلمُ بالصوابِ.
ومن جواب أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن أبي المؤثر ?: وعن امرأةٍ حائضٍ، أرادَ زوجُها وطأَها فلم تعلِمه أنّها حائضٌ حتَّى وطِئها، ثمَّ أخبرَته؛ فعلى ما وصفت: فلا بأسَ على الرجلِ في إمساكِ زوجتِه إذا لم يعلَم هو بالدمِ حتَّى فرغَ من الوطءِ؛ فليسَ عليه بأسٌ إذا لم يصدّقها ولو كانَت معه من قبلِ ذلكَ ثقةً؛ لأنّها قد نزلَت بمنزلةِ المتّهمَةِ(2)، إلاَّ أن تقولَ أنّها نسيَت فلم تعلِمه حتَّى وطِئها، فإذا اعتذرَت بالنسيانِ؛ لم يكن عليها ولا عليه بأسٌ بالمقامِ، فإن قالَت أنّها أوطأَته نفسَها وهي تعلمُ أنّها حائضٌ ولم تعلِمه(3) حتَّى فرغَ من وطئِها؛ فإن لم يصدّقهَا؛ فلا بأسَ عليه في المقامِ عندَها، وأمَّا هيَ؛ 102 س فعلَيها أن تفتديَ منه بصداقِها، فإن قبِلَ ذلكَ، وأبرأَ لها نفسَها؛ بانَت منه، وليسَ لها أن ترجعَ إليه أبدًا، وإن هو(4) امتنعَ عن ذلكَ، ولم يقبَل فديتَها [أمنعته امتناعًا](5) عن غيرِ جهادٍ، وتجاهِدُه، ولا تقاتِلُه قتالاً يؤلِمه فيه، ولكِن تأمرُه بتقوَى الله وأن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يمينه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: التهمة.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تعلم.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: امتنعته إمتاعا.