قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠٢

مسألة: وسألته عن امرأةٍ أتَاها الدمُ في أيَّامِ حيضِها، ثمَّ إنّ زوجَها أرادَ مجامعتَها، فنسيَت أن تعلمَه بالدمِ حتَّى وطِئها، وأفرغَ من وطئِها، ثمَّ ذكرَت؛ قلت له: هل عليها أو عليه في ذلكَ شيءٌ؟ قال: لاَ، ليسَ [في] مثل هذا شيءٌ.

قلت له: وكذلكَ لو وطِئها، وهي ناعسةٌ لا تعلَم، وقد علمَت هي بالدمِ، ولم يعلَم هو؟ قال: نعم، ليسَ عليها في ذلكَ شيءٌ.

قلت له: فإذا رأَى الرجلُ امرأتَه تتركُ الصلاةَ، أتكونُ(1) عليه حجّة أن لا يطأَها؟ قال: نعَم.

قلت له: فيمكنُ أن تتركَ الصلاةَ وهي متعمّدةٌ من غيرِ عذرٍ؟ قال: لاَ، ليسَ المعنَى كذلكَ، إنّما ذلكَ إذا تركَت الصلاةَ في الوقتِ الذي عودَت تحيضُ فيه.

قلت له: ما تقولُ في رجلٍ ظنَّ أنّ زوجتَه حائضٌ، ووقعَ ذلكَ في نفسِه من غيرِ أن يرَى دمًا ولا أعلمَته بذلكَ أنّها حائضٌ، غيرَ أنّه اتّهمَ هو أنّها حائضٌ، فأرادَ أن يقضِيَ منها حاجتَه فيمَا دونَ الجماعِ، وإنّمَا يقرَب منها ليقضِيَ حاجَةً فيمَا(2) دونَ الجماعِ على أنّها حائضٌ عندَه، وكانَت إذا أرادَ أن يجامعَها، وهي حائضٌ أعلمَته، وكانَت تشدُّ على نفسِها خرقةً عندَ الحيضِ، فلمَّا أرادَ منهَا ذلكَ لم تخبِره بشيءٍ ولم يرَ هو دمًا ولاَ وجدَ 103 س خرقةً ولا علامةَ الحيضِ، ولم تعلِمه، فلمّا لم يكُن كذلكَ ظنَّ أنّها طاهرٌ، فأمضَى الجماعَ وأولجَ، فلمّا [أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أن يكون.

(2) زيادة من ث.

٢٧٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.