قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠٦

قلت له: فإن (وفي خ: و) يرجَى لها أن يسعَها ما يسعُه؟ إذا لم يكُن هو عالمًا(1) بذلكَ، ولزمَها له معاشرته؛ فيرجَى لها أن يسعَها ما يسعُه.

قلت له: فإن كانَ تركَها، وانتكبها، وأغضّ عنها خوفًا أن لاَ يسعَها ما يسعُه، /105 م/ هل يلزمُه في ذلكَ شيءٌ؟ قال: لاَ، إذا كانَ تركُه لها لمعنى ولم يكُن في الأصلِ حرمَت عليه؛ فليسَ عليه هو فيمَا يوقف عنه من الأسبابِ شيء حتَّى يتركَها لغيرِ علّةٍ من ذاتِ نفسِه هو بلاَ أن يخافَ أن يمنعَه منها شيءٌ.

فراجعَته في المسألةِ؛ فقلت له: ويسعُ هذه المرأةَ من هذا الرجلِ ما يسعُه منها إذا لم يقبَل فديتَها؟ فقال في أوَّل جوابه: يرجَى لها أن يسعَها منه ما يسعُه منها؛ لأن(2) ليسَ لها أن تمنعَه حقًّا تعلم أنّه لم يزَل عنها له فيمَا عندَه هو، ولاَ يسعُها ذلكَ ولا تُعذرَ على أن يحكم لها بذلكَ، فإذا كانَت هكذَا؛ رُجيَ لها أن يسعَها ما يسعُه.

قلت له: يسعُها ما يسعه؟ أريدُ(3) منه أن يقولَ لي قطعًا يسعُها ما يسعُه؛ وقال مرارًا أو مرّتَين: نعم، يسعُها ما يسعُه إذا لم يقبَل فديتَها ولم تقدِر على الخروجِ منه بحكمٍ ولا فديةٍ، استغفرَت ربَّها وتابَت إليه، ووسعَها منه ما يسعُه منها.

(1) في النسختين: عالم.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: لأنه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أزيد.

٢٧٬٣٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.