الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠٧قلت: وهذه المرأةُ في الولايةِ؟ قال: نعَم، إذا تابَت ولم تقدِر على الخروجِ منه؛ كانَت في الولايةِ، ومثل هذه مثلُ من أذنبَ ذنبًا وعجزَ عن الخروجِ منه(1)؛ فليسَ عليه إلاَّ جهده.
قال: ويكونُ اعتقادُه هو أنّه مستمسكٌ بما أحلّ الله له(2) حتَّى يعلمَ حرامَه، ولا يكونُ اعتقادُه أنّه لا يقبلُ فديتَها ليسعَها المقامُ معَه، ويكونُ اعتقادُها هي أنّها تفتدِي بمالِها 105 س وبما قدرَت عليه بصدق من نيّتِها وندامَة على ما كانَ منها وخوف(3) منه بجميعِ ما قدرَت عليه لتخرجَ من حرامِه، فمتَى ما قدرَت على الخروجِ منه بفديةٍ؛ فعليها أن تفتديَ إذا رجَت أن يقبلَ فديتَها ويكون اعتقادُها مع توبتِها ممَّا أسلفَت على نفسِها أنّها متى قدرَت على الخروجِ منه خرجَت بمالٍ أو احتيالٍ منها عليه، وليسَ لها أن تحتالَ بمنعِ نفسِها ولا تمنعُه شيئًا ممَّا يلزمُها له؛ لأنّه عندَ نفسِه هي امرأتُه، وإنّمَا احتيالُها عليه أن يخرجَها بفديةٍ أو طلاقٍ ويسعُها ما يسعُه؛ لأنّ ليس لها حيلَة.
قلت له: فمَا تكونُ صلاتُها؟ قال: صلاة زوجِها.
قلت له: فإن كانَ قد صلَّت بصلاتِها؟ قال: عليها البدلُ.
قلت: فيسعُها أن تتعرَّى عنه أو تغمزَ له أو(4) تبرجَ به؟ فقال: إذا وسعَها الوطءُ؛ وسعَها هذا كلّه في حالِ ما يلزمُها له ذلكَ على ما وصفنَا وكلّ حالةٍ