قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠٨

لزمَها له فيها الوطء، وهذا أيسرُ من الوطءِ؛ لأنّهم قالوا: يسعُها(1) منه ما يسعُه منها، وهذا يسعُه منها؛ فهي يسعُها منه.

قلت له: فعندَ المجامعةِ تأتِيها الشهوةُ والمحبة، ما يكونُ في ذلكَ؟ فواسعٌ لها ذلكَ؛ لأنّها لا يمكنُها غيره. وقال بعد ذلكَ: ليسَ على هذِه التي أوطَأَت نفسَها زوجَها أن تفتدِيَ منه بأكثَر من صداقِها.

قال: وكذلكَ(2) إن أوطأَته نفسَها في الدبرِ، /106 م/ وهو لاَ يعلمُ؛ فالقولُ فيها مِثل التي أوطأَته نفسَها في الحيضِ وهو لا يعلمُ. وكذلكَ إن وطِئها متعمّدًا في الدبرِ؛ فهو كمَن وطِئ في الحيضِ متعمّدًا، والقولُ فيه كذلكَ، والدبرُ أشدّ.

قلت له: فترثُه؟ قال: نعَم، لها ميراثُه(3).

قال: واختلفُوا في الذي يطأُ امرأتَه في الحيضِ عمدًا وهو يعلمُ؛ فقال من قال: لا تحلّ ولا تحرمُ. وقال من قال: تحرمُ عليه وتفتدِي منه إن لم يترُكها، وحملَها على المساكنةِ بما أصدقَها وبمَا على ظهرِه(4)، ليسَ عليها غيرُ ذلك؛ لأنّه هو عالمٌ بالحرمةِ، فإن لم يقبَل فديتَها؛ هربَت منه. وقال من قال: إن لم يقبَل فديتَها؛ ساكنَته، ومنعَته نفسَها من الوطءِ نفسَه، وتجاهدُه بما دونَ القتلِ. وقال

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا يسعها.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: كذا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ميراثها.

(4) ث: طهره.

٢٧٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.