قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٠٩

من قال: يرضِيها بشيءٍ على معنَى قولِه: [لا تحلّ ولا تحرمُ عليه](1). وقال من قال: لا تجاهدُه، ووقف عن مجاهدتِها لموضعِ الاختلافِ في ذلكَ.

قال: والذي نقول به نحن: إنّها تفتدِي منه بما أصدقَها وما على ظهرِه، فإن لم يقبَل فديتَها؛ ساكنَته، ومنعَته نفسَها، وجاهدَته فيمَا دونَ القتلِ، فإنَّها لا تقتلُه، فإن حملَها على ذلكَ؛ وسعَها وطؤُه إيّاهَا؛ لأن ليسَ لها أن تقتلَه، وإنّمَا تمنعُه نفسَها ما دونَ القتلِ، وصلاةُ هذه المرأةِ صلاةُ نفسِها؛ لأنّهما قد علمَا بالحرمةِ جميعًا، ولاَ ميراثَ لها منه.

قال: وقال أبو معاوية: لا يجبرُ على فراقِها، ولاَ علَى 106 س تركِها، وإنّمَا يأمرُه الحاكمُ أن يتركَها ولاَ يقربها، فإن(2) أبَى؛ فليسَ يحبسُه حتَّى يفارقَها ولاَ على تركِها.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن امرأةٍ غرَّت زوجَها حتَّى جامعَها وهي حائضٌ، تريدُ الخروجَ منه وهو لا يعلمُ، وإنّمَا علمَ بعدَ المجامعةِ أو لم يعلَم إلاَّ ما ادّعَت، وصدّقَها أو لم يصدّقهَا، هل تفسدُ عليه؟ فعلى ما وصفت: فليسَ عليه أن يصدّقَها، ولا تفسدُ عليه امرأتُه، والفسادُ عليها هي خاصّة، وعليها أن تفتدِيَ بالذي لها عليه، فإن قبِلَ فديتَها؛ جازَ له ذلكَ، وكذلكَ أيضًا إن لم يكُن لها عليه شيءٌ، وكانَت قد قبضَت صداقَها منه؛ فعلَيها أن تردَّ عليه ما أخذَت منه من الصداقِ، عاجلٍ و(3) آجلٍ، ويحلُّ للزوجِ قبولُ فديتِها، وليسَ

(1) ث: ولا تحرم عليه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قال.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أو و.

٢٧٬٤٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.