الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢١١فعلى ما وصفت: فإذا كانَت المرأةُ قد أعلمَته أنّها لم تغسِل من الحيضِ فوطِئها من بعدِ أن أعلمَته؛ فقد فسدَت عليه امرأتُه، وقد وطِئ حائضًا؛ 107 س فليتّقِيَا الله هذان، ولا يجتمعَان بعدَ هذا أبدًا، فليفترِقَا، ويعطِيها صداقَها. انقضى.
مسألة: وعن رجلٍ طلبَ إلى امرأتِه نفسَها فقالَت: إنّي حائضٌ، فلم تضر(1)، ثمَّ طلبَ إليها الثانيةَ فقالَت: أنا حائضٌ، فأصابَ منها فوجدَها طاهرًا، وإذا هي كاذبةٌ في قولِها، ثمَّ رجعَ مرّةً أخرَى طلبَ إليها نفسَها فقالَت: أنا حائضٌ، فلم ينظُر في قولِها لما جربَ من الكذبِ، فأصابَ منها، فإذا هي حائضٌ؟ قال: ينزعُ عنها ساعةَ نظرَ إلى الحيضِ، ويصنعُ معروفًا، وليسَ عليه بأسٌ في امرأتِه.
قال أبو سعيد: المعروفُ نزعُه من حينِه، و [أن لاَ](2) يصحّ معنا في مذاهبِ أصحابِنا [في] الفروجِ اصطناع المعروفِ أنّه يحلّ حرامًا أو يحرّم حلالاً، إلاَّ فيمَا حكمَ الله تباركَ وتعالَى بكفّاراتِ الظهارِ على ما بيّنَ، وأمَّا هذا؛ فيخرجُ فيه قولاَن معَ أصحابِنا؛ أحدُهما: إنّه قد قامَت عليه الحجّةُ بقولِها أنّها حائضٌ، وهو كمَن وطِئ في التعمّدِ، وأحدُهما: إنّ الكاذبَ لا حجّةَ منه، وإنّه لمَّا(3) وطِئها على التكذيبِ لها؛ وقعَ ذلكَ منه منها على غيرِ التعمّدِ، وإنّمَا قولُ أصحابنا وإجماعُهم أنّ الوطءَ يفسدُ في الحيضِ على التعمّدِ من الزوجِ بوطئِها حائضًا؛ فقالوا: هذا ليسَ بتعمّدٍ على الوطءِ في الحيضِ، وإنّمَا وطِئ على