قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢١٢

التكذيبِ؛ فهو /108 م/ يقعُ معَهم على شبهِ الخطإِ من فعلِه هو لا على التعمّدِ(1)؛ لأنّه أرادَ الحقَّ، [و] لم يرِد الباطلَ. والذي يذهبُ أنّه قد قامَت عليه الحجّةُ بقولِها؛ لأنّه لاَ(2) يعبّرُ عنها سواها(3)؛ يرى أنّها تفسدُ عليه، ولا ينفعُه عندَه اصطناعُ معروفٍ من صدقةٍ ولا غيرِها، والذي يعذرُه؛ إذ(4) لا تقومُ الحجّةُ عليه في رفعِ ما يحلّ له في الأصلِ إلاَّ من الحجّةِ في مواضعِ الصدقِ لاَ يُلزمُه معروفًا إلاَّ اجتناب الحرامِ إذا علمَ به، وذلكَ معروفه(5) معَنا على مذهبِهم.

قال غيره: محمّد بن إبراهيم: أمَّا فعلُ المعروفِ في هذا الموضعِ؛ فعندِي أنّه حسنٌ، واستحبّ له ذلكَ.

وقد قال به بعض الفقهاء من أصحابنا في معنَى(6) الوطءِ في الحيضِ، ولما قد جاءَ عن أصحابِنا فيمَن فاتَته صلاةُ العتمةِ بنومٍ أنّه يفعلُ معروفًا، ولما يوجدُ أنّه يستحبُّ لمن فعلَ معصيةً أن يتقرّبَ إلى الله لفعلِه ذلكَ بطاعةٍ من طاعاتِه؛ ليقابلَ المعصيةَ بطاعةٍ، ويجعَلها إزاءها، وهو عندِي حسنٌ، واستحبّ لكلِّ عاصٍ أو مقصّرٍ في طاعةِ الله أن يتقرّبَ إلى الله بطاعتِه من أجلِ معصيتِه أو تقصيرِه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العمد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لم لا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: سؤالها.

(4) زيادة من ث.

(5) في النسختين: معروفة.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: معين.

٢٧٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.