قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢١٤

وأمَّا وطؤُه في الدبرِ؛ فقد شدّدَ الفقهاءُ في ذلكَ. وفي أكثر رأي أهل العلم: عليها الفديةُ بما عزّ وهانَ. وفي بعض القول: ليسَ عليها أن تفتدِيَ إلاَّ بصداقِها في وطءِ الدبرِ، وتمنَع نفسَها عنه، وتَهرب، ولا توطِئه نفسَها.

وأمَّا الحيضُ؛ فلهَا [القرارُ معه /109 م/ (ع: منه)](1) إذا افتدَت منه ولم يقبَل منها؛ حتَّى قالُوا: إنّ لها أن تزيّنَ له، وليسَ لها ذلكَ في الدبرِ.

واختلفُوا في وطئِه إيّاها في الدبرِ؛ قول: لها أن تقاتلَه إذا قهرَها على الوطءِ، ولها أن تقاتلَه في ذلكَ الحالِ. وقيل: ليسَ لها قتلُه.

ولم يختلفُوا أنّ لها قتلَه إذ طلّقَها ثلاثًا وجحدَها ذلكَ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا أقرَّ الزوجُ أنّه جامعَ زوجتَه النفسَاء المبتدأَة فيما دونَ الأربعين، وادّعَى أنّه حينَ جامعَها طاهرة متطهّرة، وقالَت هي: إنّ بها دمًا أو صفرةً أو كدرةً متَّصلةً بالدمِ، وإنّمَا تطهّرَت(2) لمعنى(3) ظنّ منهَا أنّ علَيها الصلاَة إذا طهرَت من الدمِ، أو قالَ لها أحدٌ بذلك، وإنّ الصفرةَ والكدرةَ لم تزَل بها، أيكونُ القولُ قولَها وتحرمُ على زوجِها على هذه الصفةِ أم لاَ، وقد قالَت له حينَ أرادَ جماعَها أنّها غيرُ طاهرةٍ، وامتنعَت عن جماعِه فأكرهَها على ذلكَ؟

الجواب: لم أحفَظ في هذا شيئًا، وإن صحّ قولُها أنّها قالَت له بهذه المقالةِ، وصحَّ عندَ الزوجِ أنّها في النفاسِ؛ حرمَت عليه. وإن لم يصحّ أنّها قالَت له، وقالَ

(1) ث: الفرار منه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تطهر.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بمعنى.

٢٧٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.