قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢١٧

عليه فتقتلَه(1)؟ قال: لاَ؛ لأنّه عسَى أن يكونَ حيث تأخّرَ عنها قد أحدثَ توبةً، وليسَ لَها أيضًا أن تقتلَه وهو يعاركُها ويقاتلُها، ولكِن تجاهدُه بجهدِها حتَّى يجلسَ منها مجلسَ الرجلِ من امرأتِه، فإذا جلسَ منها ذلكَ المجلسَ حلّ لها قتلُه، إمّا بحديدةٍ أو برجلِها أو بما شاءَت.

قيل له: فإن لم تقدِر على قتلِه، فكيفَ تصنعُ؟ قالوا: فلتضطرِب تحتَه(2) كمَا تضطربُ البكرةُ(3) تحتَ الفحلِ.

قيل له: فإن قامَ عنهَا من ذلكَ المجلسِ ولم يفعَل شيئًا، وخافَت أن يراجعَها، فهل لها أن تكرّ عليه وتقتلَه؟ قال: لاَ، لعلّه عسَى أن يكونَ لمَّا اعتزلَ عنها قد أحدثَ توبةً.

وقد قال بعض المسلمين 110 س في الحيضِ: لاَ تحلّ ولا تحرمُ، فمَن وطِئ امرأتَه وهي حائضٌ فيرضِيها بشيءٍ.

قيل له: فإن وطِئها، هل [عليه] صداقٌ غير صداقِ التزويجِ؟ قال: نعَم، ولكِن إن رجعَ وكابرَها مرّةً أخرَى أو مرارًا وهي معَه في البيتِ؛ لم يكن لها عليه صداقٌ آخر غير(4) ذلكَ، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فتطعنه.

(2) زيادة من ث.

(3) البكْرُ: الفَتِيُّ من الإِبل، وقيل: هو ما لم يَبْزُلْ، والأُنثى بكْرَةٌ، فإِذا بَزَلا فجمل وناقة، وقيل: البِكْرُ من الإِبل بمنزلة الفَتِيِّ من الناس. لسان العرب. مادة (بكر).

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عن.

٢٧٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.