قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢١٨

مسألة: وجدت جوابًا يذكرُ فيه أنّ المطلقةَ ثلاثًا إذا أنكرَها مطلّقُها ذلكَ، وأرادَ وطأَها أنّ عليهَا أن تفتدِيَ منه بما تزوّجَها عليه وبجميعِ مالِها، والمطلّقةُ واحدةً أو اثنتَين عليها أن تفتدِيَ منه بما تزوّجَها عليه، والموطأَة في الدبرِ أو الحيضِ عمدًا منه ليسَ عليه أن تفتدِيَ منه بأكثَر من صداقِها العاجلِ والآجلِ، أهذا صحيحٌ أم لاَ؟ قال: لم يبِن لنَا باطلُ ما ذكرتَ، وأثرُ المسلمِين واسعٌ، والاحتياطُ خير ما استعملَه المرءُ لنفسِه.

قلت: ويكونُ معنَى قولِه في المطلّقةِ واحدةً أو اثنتَين أنّ عليهَا أن تفتدِيَ منه بجميعِ ما تزوّجَها علَيه ولَو لَم يذكر في العقدِ مثل المشترَى والكلاَمِ وجميعِ ما يغرمه الزوجُ وينفقُه لزوجتِه من جميعِ ما هو متعارفٌ بينهم في سنّتِهم، والموطأَة في الحيضِ والدبرِ ليسَ عليها أن تفتدِيَ إلاَّ بصداقِها العاجلِ والآجلِ فقط، وليسَ عليهَا أن تفتدِيَ بشيءٍ من هذا المتعارفِ بينهم مثلَ المشترَى والذي /111 م/ يسمّونَه كلامًا، أم كيفَ تفسيرُ ذلكَ؟ قال: أمَّا المذكورُ في العقدِ؛ فهو ثابتٌ، وما وقع عليه القولُ قبلَه ولم يذكَر فيه؛ ففي إثباتِه اختلافٌ، ولعلّ مَا وقعَ بعدَ العقدِ من(1) الشرطِ لا يعدمُ من الاختلافِ؛ وأكثر القولِ: غيرُ ثابتٍ، والله أعلَم.

مسألة: وجدتُ معنى مسألةٍ منقطعةٍ في المرأةِ إذا وطِئها زوجُها في الحيضِ أو في الدبرِ أو طلّقَها، و(2) أنكرَها؛ قال: واجب(3) أن تدفعَ بمالِها عن دينِها.

(1) ث: من العقد من بعد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(3) ث: وأحب.

٢٧٬٤٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.