قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢٠

الباب الثاني عشر فيما يلزم الزوج من قبول قول زوجته أنها حائض وفي تعللاتها وما يحرم من ذلك وما لا يحرم وما أشبه ذلك

قال أبو عبد الله ?: في المرأةِ إذا سألَها زوجُها 111 س المجامعةَ فقالَت: إنّي حائضٌ، وهي كاذبةٌ في ذلكَ، فعلَت به ذلكَ مرارًا، ثمَّ سألَها فقالَت: إنّي حائضٌ، فاتّهمَها، فجامعَها فوجدَها حائضًا؛ فقال: إن كانَت كذبَته فيمَا مضَى؛ فقد صدَقته الآنَ، ولا عذرَ له في ذلكَ، وتحرمُ عليه.

قال محمّد بن الحسن ?: ما قالَ أبو عبد الله في هذا فهو صوابٌ.

وقال من قال من الفقهاء: إن عودَت تكذبه، ثمَّ وطِئها على تكذيبِه لها، فوجدَ الدمَ، فنزعَ(1) من حينِ ما علمَ؛ لم تفسُد عليه، وإن مضَى الوطءَ بعدَ علمِه؛ فسدَت عليه.

مسألة: ومن جواب أبي إبراهيم: وفي جواب أبي عبد الله محمّد بن محبوب: في امرأةٍ كانَت حائضًا، فقالَت لزوجِها: اليومَ غسلِي، فلمّا كانَ في الليلِ وقعَ عليها زوجُها فوطِئها، ثمَّ قالَت له المرأةُ أنّها لم تكُن غسلَت؛ فلم يرَ أبو عبد الله فسادًا، فلم [أعلم أنا شيئا بها](2) حتَّى الآن وصل رجل وامرأة فسألا عنها، وقال الرجلُ أنّها كانَت حائضًا، وأنّها أعلمَته أنّها تغسلُ اليومَ قد مضَت كي تغسلَ فلم تغسِل ورجعَت ونامَت، وغشيَها زوجُها وهي ناعسةٌ،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فنزغ.

(2) ث: أعلم أنا بها.

٢٧٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.