الجزء 68
الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢١فلمّا تيقظت أخبرَته فاعتزلَ عنها، وكان عندِي أنّ هذه مثل المسألةِ التي عرفتكَ، ولم أحبّ أن أجترئ على تحليلٍ ولا تحريمٍ لحالِ /112 م/ الشكّ، فأحببتُ أن أشيرَ عليكَ فيها.
مسألة: الصبحي: ومن أرادَ جماعَ زوجتِه فقالَت له أنّها ما تصلِّي، وفيمَا عندَه أنّه معنَاها أنّها حائضٌ، ولم يلتفِت إلى قولِها، وجامعَها، وصحّ عندَه بعدَ ذلكَ أنّها حائضٌ، أتحرمُ عليه بقولِها ذلكَ أم لاَ؟ قال: أخافُ(1) أن تحرمَ عليه، وأحسبُ أنّي وجدتُ ذلكَ في الأثرِ، وإن ظنّ غيرَ ذلكَ؛ فعسَى أن لا تحرمَ عليه؛ لأنّهم (ع: لأنّه) لا يحرمُ الزوجةَ الوطءُ حتَّى يكونَ عالمًا بالحيضِ متعمّدًا على الوطءِ.
أرأيت إذا أخذَ بقولِ(2) من لم يحرمهَا علَيه، هل لَها هي الإقامةُ عندَه، وإمكانَه من نفسِها، ويحلُّ لها منه ما يحلُّ له منها، أم كيفَ ترَى سيّدِي في هذا؟
الجواب: إذا أخذَ ببعضِ ما قيلَ، ولم يحكُم عليه حاكمٌ بالفرقةِ؛ رجوتُ أن يسعَه ويسعهَا، والله أعلم.
مسألة عن الفقيه خلف بن سنان: عن رجلٍ أرادَ من زوجتِه الجماعَ فقالَت له: إنّي الآنَ حائضٌ، فقال لها: تكذبِي عليّ، فقالَت: إنّي غيرُ كاذبةٍ، فلم يصدّقهَا، ووطِئها كرهًا في الحيضِ؛ قال: قد حرمَت عليه. وإن كانَت من قبلُ تكذبُ عليه في الحيضِ؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: تحرمُ. وقول: لاَ تحرمُ، والقولُ قولُها أنّها لاَ تكذبُ عليه من قبل، والله أعلم.