قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 68

الجزء ٦٨ · صفحة ٢٢٢

ومن أرجوزة الشيخ سالم بن سعيد الصائغي:

سألت عمّن قال للحليلة … أريد منكِ الوطء هذه الليلة

قالت له أتاني المحيض … فيها ومن فرجي غدا يفيض

فإنَّها تحرم بالجماع … منه وهذا القول بالإجماع

إلاَّ على قول الذي قد وقفا … عن الحلال والحرام واكتفى

قلت له إن عودته تكذب … لأنّها في قربه لا ترغب

وصح ما قالته إن الحيضا … فيها وقد جامعها مغيضا

فقال في تحريمها اختلاف … أورده قدوتنا الأسلاف

وإنني يعجبني أن تحرما … عليه قد أوضحت قول العلما

مسألة: السيد مهنا بن خلفان: في رجلٍ أرادَ الجماعَ من زوجتِه، فقالَت له أنّها لا تصلِّي، أو(1) أنّها غير طاهرةٍ، أو ما زينه، أو كلام غير ذلكَ ممَّا هو غير مصرّح للحيضِ على سبيلِ الكنايةِ عنه، فلم يقبَل قولَها ذلكَ، وجامعَها، وصحّ معه أنّها حائضٌ بعدَ الجماعِ، هل يكونُ قولُها ذلكَ المتقدّم حجّةً عليه، وتكونُ كالتي أخبرَت بحيضِها وتحرمُ عليه بذلكَ أم لاَ؟ قال: فيمَا عندِي إن كانَت عودته بهذِه اللفظةِ فيمَا مضَى عندَ حدوثِ الحيضِ عليهَا، وعرفَ منها ذلكَ حتَّى صارَ ذلكَ متعارفًا بينهُما لأجلِ الحيضِ الحادثِ لاَ غَيره؛ فقولُها ذلكَ على هذَا حجّة علَيه فيما أرَى في معنَى الاطمنانةِ الثابتةِ في القلوبِ المرتفع بها الريبُ، فإن جامعَها متعمّدًا بعدَ ذلكَ، ووافقَ جماعُه إيّاها /113 م/ حالةَ حيضِها؛ فقد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

٢٧٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.